كأن قلوب الطير رطبًا ويابسًا ... لدى وَكرِها العناب والحشف البالي (١).
وأجاز الفراء أن يكون الهاء في فيه يعود إلى الليل والنهار (٢).
الزجاج: ﴿فِيهِ﴾ يعود إلى الزمان، والمعنى: ليكون الليل سكنًا والنهار معاشًا إذ لا بقاء إلا بهما (٣).
﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٧٣)﴾ الله على نعمه.
﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٧٤)﴾ كرر لأن الآية الأولى لتقرير الإقرار على النفس بالعجز، والثانية للتعجيز عن إقامة البرهان لما طولبوا به بمحضر من الأشهاد مع أنه تقريع بعد تقريع.
﴿وَنَزَعْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ أخرجنا من كل أمة شاهدًا يشهد عليها بما أجابت به فيما دُعِيت إليه من التوحيد، وأنه قد بلغهم رسالة ربه.
وقيل: يشهد عليهم بجميع أعمالهم (٤).
وقيل: ونزعنا من كل أمة عدولًا يشهدون على رسولهم، لأن الله لا يخلي زمانًا عن جماعة يكونون حجة الله على الناس يدعونهم إلى الدين (٥).
﴿فَقُلْنَا﴾ للأمم. ﴿هَاتُوا بُرْهَانَكُمْ﴾ قربوا حجتكم وتبيانكم على صحة ما كنتم تدينون به ليكون لكم مخلص عما شهدوا عليكم.
﴿فَعَلِمُوا أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ﴾ أي: فبُهتوا وتحيروا، فعلموا يقينًا.
(١) انظر: خزانة الأدب لتقي الدين الحموي (١/ ٤١٥)، صبح الأعشى (١٤/ ٢٩٥)، الإيضاح في علوم البلاغة لجلال الدين القزويني (٢٣٣).
(٢) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٣٠٩).
(٣) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١١٥).
(٤) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٥٢٤).
(٥) انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٦٣).