﴿وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا رَسُولًا﴾ يعني: مكة، وهي: أم القرى، لأن الأرض دحيت من تحتها.
﴿رَسُولًا﴾ يعني محمد ﷺ.
﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِنَا﴾ القرآن، وقيل: في معظمها (١). ﴿رَسُولًا﴾ نبيا.
﴿يَتْلُو عَلَيْهِمْ آَيَاتِنَا﴾ وحينا. وقيل: ﴿فِي أُمِّهَا﴾ أوائلها (٢).
﴿وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى إِلَّا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ (٥٩)﴾ كافرون عاتون في الكفر.
﴿وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا﴾ تتمتعون بها قليلًا، والمتاع: المتعة مصدر، والمتاع: أثاث البيت وغيره مما يتمتع به (٣)، والمعنى: متاع الدنيا والتمتع بها فإنه سريع الانقضاء.
﴿وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ أدْوَم.
﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ (٦٠)﴾ أن الباقي أبدًا خيرٌ من الفاني سريعًا.
﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا﴾ في سبب النزول عن مجاهد أنها نزلت في علي رضي الله عنه وحمزة - رضي الله عنه - وأبي جهل (٤).
السدي: نزلت في عمار (٥) والوليد بن المغيرة (٦).
(١) انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٦١).
(٢) حكاه في النكت والعيون (٤/ ٢٦١) عن الحسن.
(٣) في ب " أثاث لبيت وغيرها مما ينتفع به ".
(٤) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٢٩٥).
(٥) عمار بن ياسر بن مالك بن كنانة العنسي، المذحجي، من السابقين للإسلام، وممن عذب في مكة، هاجر إلى أرض الحبشة، ثم شهد بدرًا والمشاهد كلها، وقطعت أذنه يوم اليمامة، قتل مع علي رضي الله عنه في معركة صفين.
انظر: الاستيعاب (٣/ ٢٢٧)، الإصابة (٤/ ٥٧٥).
(٦) انظر: أسباب النول للواحدي (٣٩١)، معالم التنزيل (٦/ ٢١٧).