تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

عمل إن ضعيف فجاز العطف عليه بالرفع.

الفراء: قال: إذا لم يستبن في اسم إِنَّ الإعراب جاز العطف عليه بالرفع (١).

وعن الكسائي أيضًا: أنه عطف على الضمير في ﴿هَادُوا﴾ أي: هادوا هم والصابئون.

وهذه الوجوه غير مرضيَّة عند البصريين.

ووجهه عند سيبويه: إنه رفع بالابتداء وخبره: ﴿مَنْ آمَنَ﴾ (٢)، وخبر إن: مقدر دل عليه ما بعده، كقول الشاعر (٣):

نحنُ بما عندنا وأنت بما ... عندك راضٍ والرأي مختلفُ

أي: نحن بما عندنا راضون (٤).

وقيل: خبر إن: ﴿مَنْ آمَنَ﴾، وخبر ﴿وَالصَّابِئُونَ﴾ مقدر كقول الشاعر (٥):

فمن يكُ أمسى بالمدينة رَحْلَه ... فإني وقيارٌ بها لغريبُ

أي: فإني لغريب وقيارٌ كذلك.

ودلَّ (٦) اللام على أنه خبر إن.

(١) سقط قول الفراء كاملًا من نسخة (ب)، وورد في نسخة (جـ) بعد قول الكسائي الثاني.

(٢) في (أ): (من آمن بالله).

(٣) قيل إنه لقيس بن الخطيم، وهو من شواهد «الكتاب» ١/ ٣٨ لسيبويه. وقيل إنه لمالك بن العجلان.

انظر: «الدر المصون» للسمين الحلبي ٢/ ٦٠٨، وتعليق محققه الدكتور الفاضل: أحمد الخراط، و«الشواهد الشعرية في تفسير القرطبي» القسم الرابع (ص ١٢٠) للدكتور: عبدالعال مكرم.

(٤) في (ب): (... راضون وأنت بما عندك راض).

(٥) هو ضابي بن الحارث البرجمي، والبيت من شواهد الكتاب. انظر: «الشواهد الشعرية في تفسير القرطبي» القسم الرابع (ص ٢٤).

(٦) في (أ): (ودلت).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٩٨