تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل النيل (١).

﴿فَانْظُرْ﴾ يا محمد.

﴿كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ (٤٠)﴾ انظر بعين قلبك وتدبره بعقلك تعلم أن من كفر بالله وكذب رسله فمصيره إلى الهلاك والنار، وحَذِّر قومك بأنك منصور عليهم.

﴿وَجَعَلْنَاهُمْ أَئِمَّةً﴾ أي: وجعلنا قوم فرعون (٢) أئمة في الشر والضلال يقتدى بهم فيهما فيكون عليهم وزرهم ووزر من اتبعهم.

﴿يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ إلى أعمال توجب دخول النار. وقيل: حذف المضاف مرة بعد أخرى أي إلى أعمال أهل النار (٣)، وجاز أن يكون الدعاء منهم، وجاز أن يكون قد سنوا سنة سيئة.

وقيل: (جعلنا) بمعنى: سمينا كقوله ﴿وَجَعَلُوا الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا﴾ [الزخرف: ١٩] (٤).

وقيل: (جعلنا) بمعنى حكمنا أي: حكمنا بكفرهم.

وقيل معناه: أعلمناكم أنهم أئمة يدعون إلى النار (٥).

وقيل: أئمة يأتم بهم أهل البصائر ويتعظ بهم أهل العبر (٦).

﴿وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا يُنْصَرُونَ (٤١)﴾ لا يدفعهم أحدٌ من عذاب الله.

وقيل: لا ينصر بعضهم بعضا (٧).

﴿وَأَتْبَعْنَاهُمْ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا لَعْنَةً﴾ أي: كل من ذكرهم لعنهم.

(١) قاله مقاتل.

انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٥١٧)، وضعفه ابن عطية في المحرر (٤/ ٢٨٩).

(٢) في ب "وجعلنا قوم فرعون".

(٣) في ب "إلى عمل أهل النار".

(٤) انظر: الكشاف (٤/ ٥٠٨).

(٥) ينظر هذا القول وما سبقه في البحر المحيط (٧/ ١١٥).

(٦) قال ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٢٥٧) " وجعلنا فرعون وقومه أئمة يأتم بهم أهل العتو على الله والكفر به يعون الناس إلى أعمال أهل النار ".

(٧) لم أقف عليه، والله أعلم.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٩٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٩٧١