وقيل: الرهب: الكُم (١).
وقيل: فيه تقديم وتأخير تقديره: إنك من الآمنين من الرهب.
﴿فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ﴾ اليد والعصا حجتان ومعجزتان.
﴿مِنْ رَبِّكَ﴾ من الله.
﴿إِلَى فِرْعَوْنَ﴾ مرسلًا بهما إلى فرعون.
﴿وَمَلَئِهِ﴾ وقيل: اذهب بهما إلى فرعون وملإه.
﴿إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْمًا فَاسِقِينَ (٣٢)﴾ كافرين.
﴿قَالَ رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا﴾ يعني القبطي.
﴿فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (٣٣)﴾ أي: به، أراد أن يعرف مآل أمره مع فرعون.
﴿وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا﴾ وكان موسى به رتَّة، وقد سبق (٢).
﴿فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا﴾ معينًا أي: اجعله معي رسولًا ليكون عونًا على تبليغ الرسالة (٣).
﴿يُصَدِّقُنِي إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ (٣٤)﴾ فلا يكون أحد يصدقني. وقيل: ليس المقصود يصدقني فيما أدعيه من الرسالة لكن يصدقني فيما أدعي أنه حجتي، فإذا أقام هارون البينة على ما أدعيه فقد أثبت صدقي (٤).
﴿قَالَ سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ﴾ فأجابه الله إلي ملتمسه فقال: سأقويك وأويدك باجتماعه معك على إبلاغ الرسالة.
(١) وذلك في لغة حِمْير، قال الأصمعي سمعت بعض الأعراب يقول: أعطني ما في رَهْبِك، أي: ما في كُمِّكَ.
انظر: معالم التنزيل (٦/ ٢٠٧).
(٢) في قوله تعالى ﴿وَاحْلُلْ عُقْدَةً مِنْ لِسَانِي (٢٧) يَفْقَهُوا قَوْلِي (٢٨) وَاجْعَلْ لِي وَزِيرًا مِنْ أَهْلِي﴾ الآيات [طه: ٢٨ - ٣٢].
(٣) قال الزجاج في معاني القرآن (٤/ ١٠٨): "الرِّدْء: العون، تقول: ردأته، أردؤه، رَدْءً، إذا أعنته، والرِّدْء: المعين".
(٤) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٩٩).