﴿أَنْ يَا مُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ (٣٠) وَأَنْ أَلْقِ عَصَاكَ﴾ ونودي أن الق عصاك فألقاها (١) فقلبها الله ثعبانًا.
﴿فَلَمَّا رَآَهَا تَهْتَزُّ﴾ تتحرك.
﴿كَأَنَّهَا جَانٌّ﴾ حية. وقيل: شبهها بالجن، وقد سبق الكلام في هذه الآيات (٢).
﴿وَلَّى مُدْبِرًا﴾ يريد موسى.
﴿وَلَمْ يُعَقِّبْ يَا مُوسَى﴾ أي: ناديناه يا موسى.
﴿أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآَمِنِينَ (٣١)﴾ الذين لا يخافون.
ابن بحر: أي إنك من المرسلين كقوله (٣) ﴿لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ﴾
[النمل: ١٠] (٤).
﴿اسْلُكْ يَدَكَ فِي جَيْبِكَ﴾ ادخل يدك في جيبك من جانب الصدر.
وقيل: جيبك قميصك (٥).
﴿تَخْرُجْ بَيْضَاءَ﴾ لها شعاع كشعاع الشمس.
﴿مِنْ غَيْرِ سُوءٍ﴾ عيب أو برص.
﴿وَاضْمُمْ إِلَيْكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ﴾ فيه أقوال:
أحدها: ضم يدك إلى صدرك يسكن مابك من الفزع من الثعبان ومن فرعون (٦).
وقيل: لما ألقى عصاه خاف فبسط جناحه يعني يده كالمتقي بها وهو موجود في عادات الناس، وقيل له: ضم ما بسطته من يديك خوفًا على نفسك، واليد إذا بسطت صارت كالجناح المبسوط، ويد الإنسان جناحه وجناحا الطير يداه (٧).
الزجاج: الجناح هاهنا العضد (٨).
(١) في أ " ونودي فألقاها ".
(٢) في سورة النمل الآيات (١٠ - ١٢).
(٣) في ب " لقوله ".
(٤) انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٥٢).
(٥) حكاه ابن جرير في جامع البيان (١٨/ ٢٤٤).
(٦) قاله مجاهد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٨/ ٢٤٥).
(٧) انظر: معالم التنزيل (٦/ ٢٠٧).
(٨) في أ " الجناح العضد هاهنا ".
وانظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ١٠٨)