تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: معناه أن تثيبني (١) من تزويجي إياك رعي ماشيتي ثماني حجج (٢)، من قولك: آجرك الله أي: أثابك (٣).

وقيل: ﴿أَنْ تَأْجُرَنِي﴾ أن تكون أجيرًا لي من غير إضمار (٤).

والحِجة: السنة، والحجج جمعها.

﴿فَإِنْ أَتْمَمْتَ عَشْرًا﴾ أي: أتممت العقد عشرًا.

﴿فَمِنْ عِنْدِكَ﴾ تفضلًا منك.

﴿وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَشُقَّ عَلَيْكَ﴾ في هذه المدة فأكلفك ما يصعب عليك.

وقيل: أن أشق عليك بأن آخذك بإتمام عشر سنين (٥).

﴿سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّالِحِينَ (٢٧)﴾ في حسن العشرة والوفاء بالعهد، وهذا شرط للأب وليس بصداق.

وقيل: صداق، والأول أظهر لقوله ﴿تَأْجُرَنِي﴾ ولم يقل تأجرها (٦).

﴿قَالَ ذَلِكَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ﴾ أي: ذلك الشرط وعلينا الوفاء به.

﴿أَيَّمَا الْأَجَلَيْنِ﴾ الثماني، أو العشر.

(١) في أ " على أن يثيبني ".

(٢) في ب "رعي ثماني حجج".

(٣) قاله الفراء في معاني القرآن (٢/ ٣٠٥).

(٤) قاله الزجاج في معاني القرآن (٤/ ١٠٦).

(٥) انظر: بحر العوم للسمرقندي (٢/ ٥١٦).

(٦) دلت الآية على على جواز النكاح بالإجارة، وهو مذهب الشافعي وأحمد، وأنه يجوز أن تكون منفعة الحُر صداقًا كالخياطة وتعليم القرآن، ولأنها منفعة يجوز العوض عنها في الإجارة فجازت صداقًا، ولأنها منفعة معينة مباحة فجاز جعلها صداقًا، وقد أجريت مجرى المال، ومذهب مالك وأبو حنيفة المنع، وذلك أن الإجارة عقد مؤقت والنكاح عقد مؤبد، وأن الصداق لايكون إلا مالًا لقوله تعالى ﴿وَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ مِنْكُمْ طَوْلًا﴾ [النساء: ٢٥]، والطَّول: المال.

انظر: المغني (١٠/ ١٠١ - ١٠٥)، أحكام القرآن لابن العربي (٣/ ٤٩٩)، أحكام القرآن للجصاص (٣/ ٥٠٩).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٩٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٩٦٢