وقيل: هي النفخة الثانية فيكون (فزع) بمعنى: خاف (١).
﴿إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ الملائكة، والأنبياء، والشهداء.
وقيل: هم المؤمنون لقوله ﴿وَهُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آَمِنُونَ﴾ [النمل: ٨٩].
وقيل: ﴿فَزَعٍ﴾ بمعنى: أجاب وأسرع إلى النداء، وإنما عطف الماضي على المستقبل لأن اليوم محمول على معنى إذا، تقول: إذا زرتني زرتك، وإذا زرتني أزورك (٢).
والعامل في اليوم اذكر عند المبرد، فيكون مفعولًا به، ويكون ﴿فَزَعٍ﴾ بمعنى المستقبل كقوله ﴿وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ﴾ [الأعراف: ٤٤].
وقيل: تقديره: يوم ينفخ في الصور ففزع من في السموات قامت القيامة (٣).
وقيل: ذلك يوم ينفخ فيكون إشارة إلى ما تقدم من خروج الدابة.
وقيل: العامل من جاء بالحسنة (٤).
﴿وَكُلٌّ أَتَوْهُ دَاخِرِينَ (٨٧)﴾ صاغرين وقيل راغمين (٥).
﴿وَتَرَى الْجِبَالَ﴾ بحاسة بصرك.
﴿تَحْسَبُهَا جَامِدَةً﴾ واقفة ممسكة عن الحركة جمود الماء (٦)، ﴿تَحْسَبُهَا﴾ حال من المخاطب، أو من الجبال.
(١) والجمهور على أنها النفخة الأولى.
(٢) انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٢٩).
(٣) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٣٠١).
(٤) انظر: تفسير القرآن العظيم لابن كثير (٣/ ٣٨٩).
(٥) في أ: " راغبين ".
(٦) في ب: " ممسكة جمود الماء ".