تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ بالكفر ولا يصلحون لا يكون منهم الا الفساد في جميع أمورهم. وعن سعيد بن المسيب، وعطاء في معنى ﴿يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ﴾ يقطعون الدراهم والدنانير وهم عتاة قوم صالح تحالفوا ليقتلن صالحًا غيلة فأهلكهم الله (١).

﴿قَالُوا تَقَاسَمُوا بِاللَّهِ﴾ تقاسموا يحتمل أن يكون ماضيًا، ويحتمل أن يكون أمرًا فإن جعلته أمرًا جاز.

﴿لَنُبَيِّتَنَّهُ وَأَهْلَهُ ثُمَّ لَنَقُولَنَّ﴾ بالنون والتاء (٢) لأن هذه من جملة الألفاظ التي يتلقى بها القسم، وإن جعلته ماضيًا قرأت بالنون لا غير ويكون حالًا، وقد مقدره وذلك أنهم تواطؤا على أن يظهروا لقومهم أنهم مسافرون فيستترون أيامًا ثم يباتون صالحًا فيقتلونه ومن معه ليلًا سرًا فلا يتركون أحدًا ممن يجمعهم منزله كيلا ينم عليهم (٣)، ثم ينكرون فيقولون ما كنا في البلد فيصدقهم قومهم لما يكون عندهم من سفرهم وهو قوله ﴿ثم لنقولن لِوَلِيِّهِ مَا شَهِدْنَا مَهْلِكَ أَهْلِهِ﴾ لولي دمه وطالب ثأره ما شهدنا مهلك أهله أي: لم نتعرض لأهله فكيف كنا نتعرض له وما حضرنا موضع هلاكه فضلًا عن أن توليناه، والمُهلَك بالضم: الإهلاك ومكان الإهلاك. والمِهْلَك بالكسر: وضع الهلاك. وبالتفح المصدر.

﴿وَإِنَّا لَصَادِقُونَ (٤٩)﴾ فيما ذكرنا.

(١) انظر: النكت والعيون للماوردي (٤/ ٢٢٠).

(٢) قرأ الجمهور" لنبيتنه وأهله ثم لنقولن" بالنون فيهما، وقرأ حمزة، والكسائي" لتبيتنه وأهله ثم لتقولن " بالتاء، وهما صحيحتان، وقرأ مجاهد والأعمش بياء الغيبة" ليبيتنه وأهله ثم ليقولن لأهله ".

انظر: الكشف لمكي (٢/ ١٦٢)، النشر لابن الجزري (٢/ ٣٣٨)، شواذ القراءات للكرماني (٣٦١).

(٣) في ب: " كيلا يتم عليهم ".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٩١٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٩١٢