﴿وَإِذَا جَاءُوكُمْ قَالُوا آمَنَّا وَقَدْ دَخَلُوا بِالْكُفْرِ وَهُمْ قَدْ خَرَجُوا بِهِ﴾ نزلت في المنافقين، وقيل: في اليهود، وقيل: في منافقي اليهود، وهذا أظهر.
والباء للحال، أي: دخلوا كافرين وخرجوا كافرين.
﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا كَانُوا يَكْتُمُونَ (٦١)﴾ أي: بما يضمرونه فيجازيهم عليه، وقيل: كانوا يكتمون (١) من صفة محمد -ﷺ- ونعته.
﴿وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ﴾ من اليهود والمنافقين.
﴿يُسَارِعُونَ﴾ يبادرون كأنّهم محقون.
﴿فِي الْإِثْمِ﴾ الجرم والذَّنب.
﴿وَالْعُدْوَانِ﴾ الظلم ومجاوزة الحدّ.
﴿وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾ الرشوة في الحكم، وقيل: الربا، وهو مصدر سمي به.
﴿لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (٦٢)﴾ أي: بئس شيئًا عملوه.
﴿لَوْلَا﴾ هلا.
﴿يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ﴾ أي: علماؤهم.
﴿عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ﴾ أي: عن قولهم ما يأثمون فيه.
﴿وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (٦٣)﴾ أي: بئس شيئًا صنعهم.
وقيل: إن (ما) فيهما (٢) للكف، كما في (إنما).
والصنع والعمل واحد، إلا أن الصنع يتضمن الجودة.
﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ ابن عباس رضي الله عنهما: كانت اليهود في سَعَةٍ
(١) في (جـ): (بما كانوا يكتمون).
(٢) يعني في هذه الآية والآية السابقة لها.
وقد وردت الجملة في نسخة (ب): (وقيل إن ما فيهما ما الكف كما في إنما).