تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اعتقادنا فسقكم، ومعنى: ﴿وَأَنَّ أَكْثَرَكُمْ فَاسِقُونَ﴾ خارجون عن أمر الله بإنكاركم (١) نبوة محمد -ﷺ-.

﴿قُلْ هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ﴾.

ابن عباس: أن نفرًا من اليهود سألوا رسول الله -ﷺ- عمن يؤمن به من الأنبياء؟ فعدَّ فيهم المسيح، فقالوا: لا نؤمن به، وجحدوا نبوته، وقالوا: والله لا نعلم دينًا شرًّا من دينكم. فأنزل الله تعالى الآية (٢).

ومعنى: ﴿أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذَلِكَ﴾ أخبركم بإنسان شر من ذلك ثمَّ فسَّر بِمَنْ، وقيل: بفعل شر من ذلك، ثم أضمر في قوله: ﴿مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ﴾ أي: فعل من لعنه الله، وذلك إشارة إلى الإيمان عند الزجاج، أي بشر من إيماننا ثوابًا (٣).

ابن بحر: إن كان ما نحن فيه شَرًَّا عندكم، فشر منه ثوابًا - أي: عاقبة - من لعنه الله.

وقيل: بشر من المؤمنين.

وقيل: بشر من الناقم مع أنه فاسق هو: ﴿مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ﴾.

والمثوبة: الثواب، وزنها: مَفْعُلة، بالضم، وقيل: أصلها (٤): مفعولة، ومعنى ﴿لَعَنَهُ اللَّهُ﴾ أبعده الله من رحمته.

﴿وَغَضِبَ عَلَيْهِ﴾ عاقبه.

(١) في (ب): (بإنذاركم).

(٢) أخرجه ابن جرير ٨/ ٥٣٧ - ٥٣٨، وابن أبي حاتم ٤/ ١١٦٤ (٦٥٥٩).

وزاد السيوطي ٥/ ٣٦٦ نسبته لابن إسحاق وابن المنذر وأبي الشيخ، وذكره الواحدي في «أسباب النزول» (ص ٢٠١) معلقًا دون إسناد.

(٣) انظر: «معاني القرآن» ٢/ ١٨٦ - ١٨٧.

(٤) سقطت (أصلها) من (ب).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٨٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٨٨