تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿أَنْ أَرْسِلْ مَعَنَا بَنِي إِسْرَائِيلَ (١٧)﴾ خّلِّ عنهم وأطلقهم ودع آذانهم من قولهم: أرسلت الكلب على الصيد.

﴿قَالَ أَلَمْ نُرَبِّكَ فِينَا وَلِيدًا﴾ فعرف فرعون موسى فقال: ألم تكن صغيرًا فربيناك؟ أليس قد التقطناك من اليَمْ وكَفَّلْنَاك من أرضعك وغذوناك إلى أن صرت رجلًا؟ امتن إليه بإحسانه إليه، ومعنى ﴿فِينَا﴾ في جُملتنا ومنازلنا.

﴿وَلَبِثْتَ فِينَا مِنْ عُمُرِكَ سِنِينَ (١٨)﴾ أجمع المفسرون على أنه لبث ثلاثين سنة، ثم خرج من عنده عشر سنين ثم عاد إليه يدعوه إلى الله ثلاثين سنة، ثم بقى بعد الغرق خمسين سنة فمات موسى صلوات الله عليه (١) وكان ابن مائة وعشرين سنة (٢).

﴿وَفَعَلْتَ فَعْلَتَكَ الَّتِي فَعَلْتَ﴾ يعني: قتل القبطي.

﴿وَأَنْتَ مِنَ الْكَافِرِينَ (١٩)﴾ فيه ثلثة أقوال:

أحدها: من الكافرين النعمة.

والثاني: من القوم الذين تزعم الآن أنهم كافرون.

والثالث: من الكافرين حيث تدعي أن لك إلهًا غيري.

وقيل: من الكافرين بالله حين قتلت نفسًا بغير حلها، وهذا ضعيف لأن فرعون لم يكن مقرًا بالله (٣).

﴿قَالَ فَعَلْتُهَا إِذًا وَأَنَا مِنَ الضَّالِّينَ (٢٠)﴾ فيه أقوال:

أحدها: من الجاهلين أنها تأتي على النفس.

والثاني: أردت أمرًا فضللت عنه.

والثالث: من الساهين.

والرابع: من: الضالين عن النبوة وأحكام الشريعة، والمعنى: فعلتها خطأ لا عمد.

(١) في أ: " فمات صلوات الله عليه ".

(٢) انظر: معالم التنزيل للبغوي (٥/ ٢٧٣)، زاد المسير (٦/ ١١٩)، البحر المحيط (٦/ ٢٢٨).

(٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٢٩).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٨٢٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٨٢٠