تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً وَسَلَامًا﴾ ويتلقاهم الملائكة في الجنة بالتحية والسلام، قيل: كرر اللفظين والمعنى واحد تحسينًا للنظم وتأكيدًا كقوله ﴿تَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلَامٌ﴾ [إبراهيم: ٢٣]. وقيل: التحية البشارة لهم بالخلود في الجنان، والسلام: السلامة فيها من الآفات (١).

وقيل: تلقي بعضهم بعضًا بالتحية والسلام (٢).

وقيل: يحييهم الملائكة من عند أنفسهم ويلقونهم بالسلام من ربهم (٣).

وقيل: يحيون بالتحف سوى السلام ومع ذلك بالسلام (٤).

وقيل: تحية ملكًا وسلامًا سلامة (٥)، ومعنى (يَلْقَون) بالفتح أي: يجدون فيها ويرون، ومعنى (يلقون) يعطون، تقول لقيته كذا أي: أعطيته إياه وليس كما زعم بعضهم أن الباء مقدر (٦).

﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ في الجنة لا يموتون ولا يخرجون منها.

﴿حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ هذه في مقابلة ﴿سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾ [الفرقان: ٦٦].

﴿قُلْ مَا يَعْبَأُ بِكُمْ رَبِّي لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾ قيل: (ما) للاستفهام، أي: ما يصنع بكم من،

عبأت الجيش بالتخفيف والتثقيل، هيأته للقتال (٧).

(١) انظر: معالم التنزيل (٦/ ١٠٠).

(٢) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٤٩).

(٣) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٥/ ٣١٤).

(٤) لم أقف عليه، والله أعلم.

(٥) ذكر نحوه النحاس في إعراب القرآن (٣/ ٣١٩).

(٦) قرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وحفص عن عاصم (يُلَقَّوْن) بضم الياء وفتح اللام وتشديد القاف، وقرأ ابن عامر، وحمزة، والكسائي (يَلْقَوْن) بفتح الياء وسكون اللام وتخفيف القاف.

انظر: التيسير للداني (١٦٥)، النشر (٢/ ٣٣٥).

(٧) حكاه الفراء معاني القرآن (٢/ ٢٧٥).

قال أبو عبيدة في مجاز القرآن (٢/ ٨٢) "ومنه قولهم: ما عبأت بك شيئًا أي: ما عددتك شيئًا".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٨٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٨٠٩