عن ابن عباس رضي الله عنهما: من صلى في ليلة ركعتين بعد صلاة العشاء فقد بات لربه ساجدًا (١).
﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا اصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَنَّمَ إِن عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾ أي: يستعيذون الله من النار، ومعنى (غرامًا) لازمًا ملحًا، ومنه الغريم لملازمته وإلحاحه.
وعن الحسن: كل غريم يفارق غريمه إلا جهنم (٢).
وقيل: غرامًا بلاءً، من قوله ﴿إِنَّا لَمُغْرَمُونَ﴾ [الواقعة: ٦٦] (٣).
ابن عباس رضي الله عنهما: ﴿غَرَامًا﴾ مولعًا (٤).
وقيل: ثقلًا عظيمًا (٥).
وقيل: الغرام أشد العذاب، وهو مصدر غرم غرمًا وغرامًا (٦).
محمد بن كعب: سأل الله الكفار ثمن نعمه فلم يؤدوه إليه فأغرمهم فأدخلهم النار (٧).
﴿إِنَّهَا﴾ إن جهنم. ﴿سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا﴾ موضع قرار.
﴿وَمُقَامًا﴾ موضع إقامة، والمستقر دون المقام لأنه يقع على سكون الشيء عن الحركة، والإقامة بمعنى الثبات الدائم.
(١) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٦٥).
(٢) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٤٩٦).
(٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٢٢).
(٤) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ١٤٦) ولم ينسبه إلى ابن عباس رضي الله عنهما.
(٥) حكاه في النكت والعيون (٤/ ١٥٥) عن قطرب.
(٦) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٤/ ٥٩).
(٧) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٤٩٦).