تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: ﴿عَلَى رَبِّهِ﴾ أي: الصنم يعمل به ما يشاء من كَسْرٍ، وحَرْقٍ، وصَوْغٍ على شكل ثم على شكل غير الأول، من قولهم: بعير ظهير وناقة ظهيرة أي: قوي (١).

وقيل: بربه ظهيرًا، أي: يتقوى به بزعمه، فيكون (على) بمعنى الباء (٢).

وقيل: على الله ظهيرًا باطلًا من قوله ﴿وَاتَّخَذْتُمُوهُ وَرَاءَكُمْ ظِهْرِيًّا﴾ [هود: ٩٢]، وظهر بحاجته إذا تركها ونبذها وراء ظهره (٣).

﴿وَمَا أَرْسَلْنَاكَ﴾ يا محمد. ﴿إِلَّا مُبَشِّرًا﴾ للمؤمنين. ﴿وَنَذِيرًا﴾ منذرًا للكافرين.

﴿قُلْ مَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍ﴾ على تبليغ الرسالة، وقيل: على التبشير (٤).

﴿مِنْ أَجْرٍ﴾ رزق وجُعْل.

﴿إِلَّا مَنْ شَاءَ أَنْ يَتَّخِذَ إِلَى رَبِّهِ سَبِيلًا﴾ الاستثناء منقطع عند الجمهور أي: لكن من شاء أن يتخذ إلى ربه سبيلًا فليفعل (٥).

وقيل: لكن من أنفق في سبيل الله ومجاهدة أعداء الله نفعه (٦).

وقيل: الاستثناء متصل، وتقديره: لا أسألكم على ما أدعوكم إليه أجرًا إلا اتخاذ المدعو سبيلًا إلى ربه بطاعته فذلك أجري لأن الله يأجرني عليه (٧).

﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ﴾ فَوِّض أمرك إليه وثِقْ به فإنه حي لا يموت وسينتقم منهم ولو بعد حين.

﴿وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ﴾ نَزِّهْه عما لا يليق به وبأوصافه.

(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٨٢٠).

(٢) انظر: المصدر السابق (٢/ ٨٢٠).

(٣) حكاه في معالم التنزيل (٦/ ٩١).

(٤) والنبي ﷺ أرسل بشيرًا ونذيرًا.

(٥) حكاه أبو عبيدة في مجاز القرآن (٢/ ٧٨).

(٦) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٤٤).

(٧) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٦٤).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٧٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٧٩٣