تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ﴾، أي: محقًا، وقيل: بسبب الحق وإثباته.

﴿مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾.

ابن عباس رضي الله عنهما: أمينًا (١).

الكسائي: شاهدًا (٢).

ابن جرير: حافظًا (٣).

وهو من أسماء الله تعالى، وفي الآية حالٌ عن الكتاب (٤).

وقيل: عن النبي -ﷺ-.

وأصله: مؤيمن، قلبت همزته هاء، أي: عال على سائر الكتب وحاكم عليها.

﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾، أي: في القرآن، ﴿وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ﴾ فتحكم بما حرفوه وزعموا أنه (٥) من كتابهم.

قيل: هي الناسخة للإعراض في قوله: ﴿فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾.

﴿عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ﴾ أي: مائلًا عنه، ﴿لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً﴾ أي: لكل أمة، و﴿مِنْكُمْ﴾ خطاب لأمة محمد -ﷺ-، وسائر الأمم مندرج معهم (٦) كما يغلب الخطاب، وقيل: لكلكم (٧)، والمراد به أمة محمد -ﷺ- فحسب.

والشرعة: الشريعة، وهي الطريقة إلى الماء، وشبه الدين بها لما فيه من الطريق

(١) أخرجه الطبري ٨/ ٤٨٧، وابن أبي حاتم ٤/ ١١٥٠ (٦٤٧٤).

(٢) نقله الثعلبي ٤/ ٧٣ عن الكسائي والسدي.

(٣) الطبري ٨/ ٤٨٦.

(٤) يعني: المهيمن.

(٥) في (أ): (وزعموا أنهم).

(٦) في (ب): (مندرج فيه).

(٧) في (ب): (كلكم).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٧٦