تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة الفرقان

مكية، قال ابن عباس رضي الله عنهما وقتادة: إلا ثلاث آيات من قوله ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آَخَرَ﴾ [الفرقان: ٦٨ - ٧٠] (١).

﴿... بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿تَبَارَكَ﴾ تعالى وارتفع.

الحسن: هو الذي يجيء البركة من قِبَلِه (٢).

وقيل: تبارك على الشيء: واضب عليه، وهذه لفظة لاتستعمل إلا لله وحده ولا يستعمل منه إلا الماضي فحسب، وأصله من دوام الشيء وثباته ومنه البِرْكة لدوام الماء فيها وبقائه (٣).

وقيل: أصله الزيادة (٤).

﴿الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ﴾ القرآن الفارق بين الحق والباطل، والحلال والحرام.

﴿عَلَى عَبْدِهِ﴾ محمد ﷺ، وقيل: ﴿الْفُرْقَانَ﴾ هاهنا اسم لجميع كتب الله، ولا يحتمل الآية هذا القول إلا أن يجعل ﴿عَبْدِهِ﴾ للجنس كقوله ﴿وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ﴾ [إبراهيم: ٣٤] أو يجعل القرآن مشتملًا على جميع ما في سائر كتب الله (٥).

﴿لِيَكُونَ﴾ العبد. ﴿لِلْعَالَمِينَ﴾ الجن والإنس.

﴿نَذِيرًا﴾ منذرًا يُعْلِم الناس خبر البعث والنشور، والمنذر: المخبر بوقوع مكروه.

(١) انظر: البحر المحيط (٦/ ٤٨٠)، جمال القراء (٢/ ١٣١)، وقد أخرج ابن الضريس في فضائل القرآن (٣٣)، والنحاس في الناسخ والمنسوخ (٢/ ٥٦٨) عن ابن عباس رضي الله عنهما قال "سورة الفرقان نزلت بمكة فهي مكية"، وهو مروي أيضًا عن عبد الله بن الزبير كما في الدر المنثور (١١/ ١٣٣).

قال القرطبي في الجامع لأحكام القرآن (١٣/ ٥) "وهو قول الجمهور".

(٢) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٣٠).

(٣) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ٤٥).

(٤) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٣٠).

(٥) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٣١).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٧٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٧٥٢