تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ﴾ أم جوزوا في أنفسهم أن يميل رسول ﷺ في بعض حكمه فخافوك وعدلوا من حكمك أو واحد من هذه الثلاث، وجاء بلفظ الاستفهام لأنه أشد في الذم والتوبيخ.

﴿بَلْ﴾ أضرب ببل عن الحيف، وقيل: أضرب ببل عن أن يكون رسول الله ﷺ يحيف على أحد في حكمه (١).

﴿أُولَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾ المنافقون الكافرون، وقيل: معناه: ليس من جهة رسول الله ﷺ ما يرتاب به ولكنهم كافرون ظالمون لأنفسهم حين امتنعوا من الاذعان لله ورسوله (٢).

﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾ أي: يحكم النبي بينهم بحكم الله الذي أمر به في القرآن أن يقولوا: سمعنا قول النبي وأطعنا أمره.

﴿وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ الفائزون الباقون في النعيم المقيم.

﴿وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ أي: يطيع الله في الفرائض ورسوله في السنن.

﴿وَيَخْشَ اللَّهَ﴾ أي: عقابه. ﴿وَيَتَّقْهِ﴾ فيحترز أن يعصيه، وقيل: ويخش الله في الحال ويتقه في الاستقبال (٣).

وقيل: الخشية خوف مع اعتقاد عظم المخشي، والاتقاء الاحتراز من العصيان والتقصير في المأمور.

﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ بالثواب الناجون من العقاب.

(١) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٢٥٨).

(٢) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٣٤٢).

(٣) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٢٥).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٧٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٧٣١