تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: يطهر من الأنجاس والمعاصي (١).

وقيل: يرفع فيها الحوائج إلى الله (٢)، ويحتمل يرفع فيها الأصوات بذكر الله وتلاوة القرآن ويقويه ما بعده وهو قوله ﴿وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ﴾ ويتلى فيها كتابه.

وقيل: هو توحيده لا إله إلا الله (٣).

وقيل: يذكر فيها أسماؤه الحسنى (٤).

﴿يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ﴾ قيل: هو تنزيه الله (٥).

وقيل: هو الصلاة بالغداة والعشي، ابن عباس، رضي الله عنهما كل تسبيح في القرآن فإنه الصلاة (٦).

وفي ﴿يُسَبِّحُ﴾ قراءتان (٧)؛ فمن كسر الباء ارتفع به رجال لاغير، ومن فتح الباء فارتفاع رجال من أربعة أوجه:

أحدها: أنه يرتفع بفعل مضمر دل عليه ﴿يُسَبِّحُ﴾ أي: يسبحه رجال، قاله أبو علي، وأنشد:

لبيك يزيد ضَارِع لخصومه ... ومتخبط فيما تطيح الطَّوائِح (٨).

والثاني: بالمبتدأ وخبره ﴿فِي بُيُوتٍ﴾.

والثالث: بالظرف.

والرابع: خبر مبتدأ محذوف، أي: هم رجال.

(١) انظر: المصدر السابق (٤/ ١٠٦).

(٢) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٠٦).

(٣) قاله مقاتل.

انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣٢١).

(٤) انظر: النكت والعيون (٤/ ١٠٧).

(٥) انظر: المصدر السابق (٤/ ١٠٧).

(٦) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٧/ ٣٢٠)، وأخرج نحوه عن الحسن.

(٧) قرأ ابن كثير، وحفص عن عاصم، ونافع، وأبو عمرو، وحمزة، والكسائي (يُسَبِّح) بكسر الباء، وقرأ ابن عامر، وأبو بكر عن عاصم (يُسَبَّح) بفتح الباء.

انظر: الكشف لمكي بن أبي طالب (٢/ ١٣٩)، التيسير للداني (١٦٢).

(٨) انظر: الحجة للقراء السبعة (٥/ ٣٢٦/٣٢٥)، والبيت للحارث بن ضرار النهشلي.

انظر: الخصائص لابن جني (٢/ ٣٥٣)، الحماسة البصرية (١/ ٢٦٩)، المفصل في صنعة الإعراب للزمخشري (٤١).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٧١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٧١٨