﴿لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ روي أن ابن عباس، رضي الله عنهما دخل على عائشة رضي الله عنهما في مرضها الذي ماتت فيه فبكت، وقالت: " أخاف ما أقدم عليه". فقال ابن عباس، رضي الله عنهما: " لا تخافي، فوالذي أنزل الكتاب على محمد ﷺ لا تقدمين إلا على مغفرة ورزق كريم". فقالت: " رحمك الله أهذا شيء أنبأك به رسول الله ﷺ؟ فقال: لا، بل هو شيء نبأنيه كتاب الله. قالت: فاتل علي. فتلا ﴿وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ أُولَئِكَ مُبَرَّءُونَ مِمَّا يَقُولُونَ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ﴾ فخرج من عندها فصيح عليها فقال: مالها؟ قالوا: غشي عليها فرحًا مما تلوت (١).
﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ﴾ أي: بيوتًا لستم تملكونها ولا تسكنونها. ﴿حَتَّى تَسْتَأْنِسُوا﴾ في سبب النزول عن عدي بن ثابت (٢)
(١) ذكره السمرقندي في بحر العلوم (٢/ ٤٣٥) مختصرًا.
(٢) عدي بن ثابت الأنصاري، الكوفي، روى عن أبيه وجده لأمه عبد الله بن يزيد الخطمي، والبراء بن عازب، وثقه العجلي والنسائي، وكان فيه تشيع.
انظر: تهذيب الكمال (١٩/ ٥٢٢)، الكاشف (٢/ ١٥).