وقيل: عنى به عبد الله بن أبي، وكان منافقًا (١).
﴿يَوْمَ تَشْهَدُ عَلَيْهِمْ﴾ أي: يعذبون يوم تشهد عليهم.
﴿أَلْسِنَتُهُمْ﴾ بالقذف بالزنا.
﴿وَأَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ وسائر الأعضاء بسائر المعاصي عملوها بها وقيل: ينكرون فتشهد جوارحهم، وشهادة الأعضاء (٢) بأن يصيرها الله كاللِّسَان في إمكان النطق بها.
وقيل: يبنيها بنية أخرى محتملة للكلام (٣).
وقيل: يتكلم بكلام يحله الله فيها (٤).
وقيل: يكون هناك علامة تقوم مقام النطق بالشهادة (٥)، والوجه هو الأول.
﴿يَوْمَئِذٍ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ دِينَهُمُ الْحَقَّ﴾ أي: الجزاء المستحق، ويحتمل أن يكون الحق وصفًا لله نصب على المدح، لأنه قرئ بالرفع، ولأنه في مصحف أبيّ (يوفيهم الله الحق دينهم) (٦).
﴿وَيَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ الْمُبِينُ﴾ لأن في القيامة تزول الشكوك ويحصل العلم الضروري. ﴿الْخَبِيثَاتُ لِلْخَبِيثِينَ وَالْخَبِيثُونَ لِلْخَبِيثَاتِ وَالطَّيِّبَاتُ لِلطَّيِّبِينَ وَالطَّيِّبُونَ لِلطَّيِّبَاتِ﴾ ابن عباس، رضي الله عنهما في جماعة: الخبيثات من القول للخبيثين من الرجال، والطيبات من القول للطيبين من الرجال، وكل إناء يرشح بما فيه (٧).
(١) قاله مقاتل.
انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٣١٣).
(٢) منة "بسائر المعاصي" إلى "شهادة الأعضاء" ساقط من ب.
(٣) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٧٩٣).
(٤) انظر: المصدر السابق (٢/ ٧٩٣).
(٥) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٧٩٣).
(٦) وهي قراءة شاذة مروية أيضًا عن مجاهد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٢٣٢)، المحتسب لابن جني (٢/ ١٥٠).
(٧) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٧/ ٢٣٣)، وهو قول سعيد بن جبير، وعطاء، ومجاهد.
قال النحاس في معاني القرآن (٤/ ٥١٥) "وهذا أحسن ما قيل في الآية".