تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ﴾ روى الزهري عن جماعة من الصحابة أن عائشة، رضي الله عنها زوج النبي ﷺ قالت " كان رسول الله ﷺ إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه فأيهن خرج سهمها خرج بها رسول الله ﷺ معه، قالت عائشة: فأقرع بيننا في غزوة غزاها فخرج فيها سهمي فخرجت مع رسول الله ﷺ وذلك بعد ما نزلت آية الحجاب، فأنا أُحْمَلُ في هودجي واُنْزَل فيه مسيرنا حتى حتى فرغ رسول الله ﷺ من غزوه وقفل، ودنونا من المدينة اُذِنَ ليلةً بالرحيل فقمت حين آذنوا بالرحيل فمشيت حتى جاوزت الجيش، فلما قضيت شأني أقبلت إلى الرحل فلمست صدري فإذا عقد من جَزْعِ ظَفَار (١) قد انقطع فرجعت فالتمست عقدي فحبسني ابتغاؤه، وأقبل الرهط الذين كانوا يرحلونني فحملوا هودجي فرحلوه على بعيري الذي كنت أركب وهم يحسبون أني فيه. قالت: وكانت النساء إذ ذاك خفافا لم يُهْبِلْهُن (٢) ولم يغشهن اللحم إنما يأكلن العُلْقَة من الطعام (٣)،

(١) قال ابن حجر في الفتح (٨/ ٣١٣) "بفتح الظاء المعجمة ثم فاء مدينة باليمن، وقيل: جبل، وقيل: سميت به المدينة، وهي أقصى اليمن إلى جهة الهند"

(٢) قال النووي في شرح صحيح مسلم (١٧/ ١٠٥) "يقال: هَبَله اللحم، وأهْبله إذا أثقله وكثُر لحمه وشحمه".

(٣) قال القرطبي في المفهم (٧/ ٣٦٧) "جمع عَلْقَة، وهو: القليل من الطعام، وكأنه الذي يمسك الرَّمَق، ويلق النفس للازدياد منه، أي: يشوقها إليه" ..

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٦٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٦٨٠