والثاني: أنه تقبل شهادته (١) إذا تاب بعد الحد كما لو كان كافرًا فحد في القذف ثم أسلم وهو قول الزهري (٢) وابن المسيب في جماعة (٣).
والثالث: تقبل شهادته (٤) بعد الحد إذا تاب، ولا تقبل (٥) قبل الحد، وهو قول إبراهيم النخعي (٦)، (٧).
والرابع: لا تقبل قبل الحد ولا بعد الحد (٨) وهو قول شريح (٩)، (١٠).
(١) في ب: "يقبل شهادته" بالياء.
(٢) الزهري، تنظر ترجمته ص: ٥٣٨
(٣) فقد أخرج ابن جرير في جامع البيان (١٧/ ١٦٣) عن الزهري عن سعيد أن عمر رضي الله عنه قال لأبي بكرة: إن تبت قَبِلْتُ شهادتك، أو تُبْ تُقْبَل شهادتك.
(٤) في ب: "يقبل شهادته" بالياء.
(٥) في ب: "ولا يقبل" بالياء.
(٦) إبراهيم بن يزيد بن قيس النخعي، أبو عمران، الفقيه، روى عن عائشة رضي الله عنها مرسلًا، ولم يثبت سماعه منها، وعن خاله الأسود بن يزيد، كان مفتي أهل الكوفة في زمانه، وكان رجلًا صالحًا، متوقيًا، قليل التكلف، مات وهو متخف من الحجاج.
انظر: سير أعلام النبلاء (٤/ ٥٢٠)، الكاشف للذهبي (٢٢٧).
(٧) انظر: أحكام القرآن لابن العربي (٣/ ٣٤٦).
(٨) في ب: "لا يقبل بعد الحد ولا قبل الحد".
(٩) شريح بن الحارث الكندي، من كبار، أدرك النبي ﷺ ولم يره أو يسمع منه، ولي القضاء ستين سنة؛ لعمر، ثم لعثمان، ثم لعلي رضي الله عنهم، ولم يزل إلى ولاية عبد الملك بن مروان، كان ذا دهاء، وفطنة، وعقل ورصانة، وكان شاعرًا محسنًا، توفي سنة سبع وثمانين.
انظر: الاستيعاب (٢/ ٢٥٧)، الإصابة (٣/ ٣٣٤).
(١٠) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٧/ ١٦٩)، وكان الشعبي يجيز شهادة صاحب كل عمل إذا تاب إلا القاذف فإن توبته فيما بينه وبين ربه.