تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والرابع: أن الزاني هو المجلود في الزنا ﴿لَا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً﴾ مجلودة في الزنا وهو قول الحسن (١).

وروي أن عليًا رضي الله عنه فرق بين مجلود تزوج غير مجلودة (٢).

وقال صاحب النظم (٣): المشرك وصف الزاني وتقديره: الزاني لاينكح إلا زانية مشركة والزانية لاينكحها إلا زان مشرك وفيه بعد (٤)، والله أعلم.

وقيل: في قوله ﴿وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ﴾ أي: نكاح الزانية (٥).

(١) انظر: الناسخ والمنسوخ للنحاس (٢/ ٥٤٠).

(٢) وقد ذكر نحوه ابن العربي في أحكام القرآن (٣/ ٣٣٩) عن أبي بكر وعمر، رضي الله عنهما، ثم بين أنه قول ضعيف لايصح نظرًا كما لاثبت نقلًا، قال: "وهل يصح أن يوقف نكاح من حُدَّ من الرجال على نكاح من حُدَّ من النساء".

(٣) صاحب النظم هو: أبو علي الحسن بن يحيى بن نصر الجرجاني، من أهل جرجان، نشأ بها بمكان يعرف بباب الخندق، له عدة مصنفات منها: نظم القرآن.

انظر: تاريخ جرجان لأبي القاسم الجرجاني (١٨٧).

(٤) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٧٨٩).

(٥) أي: مادامت على الزنا، فإن تابت صح العقد عليها.

قال ابن كثير في تفسيره (٣/ ٢٧٣) "ذهب الإمام أحمد بن حنبل إلى أنه لايصح العقد من الرجل العفيف على المرأة البغي ما دامت كذلك حتى تستتاب، فإن تابت صح العقد عليها وإلا فلا، وكذلك لايصح تزويج المرأة الحرة العفيفة بالرجل الفاجر المسافح حتى يتوب توبة صحيحة".

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٦٧١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٦٧١