أحدها: وهو قول مجاهد " أنها نزلت بسبب وذلك أنها كانت في المدينة بيوت تسمى المواخير، وكانت عليها رايات كرايات البيطار تسكنها بغايا يكرين أنفسهن للفجور وكُنَّ من اليهود. وقيل: من المشركات فَهَمَّ ضعفة المسلمين أن يتزوجوا منهن لتنفق كل واحدة على زوجها من كسبها فاستأذنوا رسول الله ﷺ في ذلك فأنزل الله هذه الآية "، والصيغة صيغة الخبر والمراد بها النهي (١).
وقيل: نزلت في مرثد الغنوي (٢) أراد أن يتزوج عناق وكانت زانية (٣).
وقيل: نزلت في امرأة تدعى أم مهزم، وفي أخرى أم مهزول، وكانت بأجياد (٤) تسافح، فأراد رجل من المسلمين أن يتزوجها فأنزل الله هذه الآية (٥).
(١) انظر: أسباب النزول للواحدي (٣٦٥)، أحكام القرآن لابن العربي (٣/ ٣٣٧).
(٢) مرثد بن أبي مرثد الغنوي، صحابي وأبوه صحابي، واسمه كناز -بنون ثقيلة- بن الحصين، وهما ممن شهدا بدرًا، وفيه نزلت الآيات في أول سورة النور، استشهد في صفر سنة ثلاث في غزاة الرجيع.
انظر: اللاستيعاب (٣/ ٤٤٠)، الإصابة (٦/ ٧٠).
(٣) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٧/ ١٥١).
(٤) أجياد: بفتح أوله وسكون ثانيه، جمع جِيد، ويقال: جمع جواد، وهما جبلان قرب مكة، أجياد الكبير وأجياد الصغير، قيل: سمي بذلك لأن تبعًا لما قدم مكة ربط خيله فيها، وقيل: سميت بذلك لأنه المكان الذي سخر الله به الخيل لإسماعيل عليه السلام.
انظر: معجم البلدان (١/ ١٠٤).
(٥) أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٧/ ١٥٠)، أسباب النزول للواحدي (٣٦٥).