تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سورة النور، أربعة وستون آية مدنية (١).

وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: قال رسول الله ﷺ في حق البنات " لا تنزلوهن الغرف ولا تعلموهن الكتابة وعلموهن الغَزْلَ وسورة النور" (٢).

﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾

﴿سُورَةٌ أَنْزَلْنَاهَا﴾ ابن عيسى: السورة الجامعة لجملة آيات بفاتحة لها وخاتمة، واشتقاقها من سور المدينة. وقيل: من سؤر الماء، وقد سبق (٣)، أي: هذه سورة فهي خبر مبتدأ محذوف، و﴿أَنْزَلْنَاهَا﴾ صفة لها، ولا يحسن ارتفاعها بالابتداء لكونها نكرة، وقرئ في الشواذ بالنصب على تقدير: أنزلنا سورة أنزلناها، أو أتل سورة (٤)، ومعنى ﴿أَنْزَلْنَاهَا﴾ أمرنا جبريل أن ينزل بها.

﴿وَفَرَضْنَاهَا﴾ أي: فرضنا فرائضها، فحذف المضاف، ومن شدد فلكثرة ما فيها من الفرائض والتخفيف يصلح للقليل والكثير (٥)،

(١) في ب: "سورة النور مدنية".

وقد نقل الإجماع على مدنيتها ابن الجوزي في زاد المسير (٦/ ٣)، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن (١٢/ ١٥٨).

(٢) أخرجه الحاكم في المستدرك (٢/ ٤٣٠)، وأبو حاتم في المجروحين (٢/ ٣٠٢)، والطبراني في الأوسط (٦/ ٣٤)، والبيهقي في الشعب (٢/ ٤٧٧) كلهم عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها، وقال عنه الهيثمي في مجمع الزوائد (٤/ ١٦٦) "فيه محمد بن إبراهيم الشامي، قال الدارقطني: كذاب".

(٣) سؤرة: من أسأرت، أي: أبقيت منها بقية، ومنه سؤر الهرة، وتطلق السورة أيضًا ويراد بها المنزلة الرفيعة.

انظر: المفردات (٤٣٤)، العين للخليل بن أحمد (٧/ ٢٩٣).

(٤) وهي مروية عن عمر بن عبد العزيز.

انظر: المحتسب لابن جني (٢/ ١٤٢).

(٥) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو بالتشديد (فرَّضْناها)، وقرأ الباقون بالتخفيف.

انظر: حجة القراءات لابن زنجلة (٤٩٤).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٦٦٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٦٦٤