والمعنى: توسلوا بتقواه وطاعته إلى ثوابه (١).
﴿وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ﴾ بمحاربة الكفار، ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (٣٥)﴾ لكي تفلحوا وتبقوا في الجنة.
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ أَنَّ لَهُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا﴾ يعني: صنوف الأموال،
﴿وَمِثْلَهُ مَعَهُ﴾ أي: مثلها معها، ﴿لِيَفْتَدُوا بِهِ﴾ فيه إضمار، أي: وأنفقوها ليفتدوا به، ﴿مِنْ عَذَابِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا تُقُبِّلَ مِنْهُمْ﴾ لا يثابون به بالتخليص من النار، ﴿وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ (٣٦)﴾، وخبر إن: لو، وجوابه، وجواب لو: ما، وجاز مع لو بخلاف إن، لأن لولا يخرجها عن المصدر كما يخرجها القسم (٢).
(١) في (ب): (إلى سواه).
(٢) اختلفت النسخ في سياق هذه العبارة:
ففي (أ): (... وجاز مع أن بخلاف إن ...).
وفي (ب): (... لأن لولا يخرجها عن المصدر كما لا يخرجها القسم).
وفي (جـ): (وخبر إن وجوابه ...).
وجاء في هامش نسخة (أ): (إذا قلت: سمعت أنك ذاهب، بفتح أن، فتقديره: سمعت ذهابك، وأن وما بعده يكون في حكم مفرد، وإن بكسر الألف في حكم جملة، ثمّ إن لولا يخرج أن من المصدرية، ويخرجها القسم، مثاله: والله لو أنك جئتني لأكرمتك، فلا يكون في تأويل مصدر، فافهم. ونظير المصدر قوله: (فاعلم أنما يريد الله أن يصيبهم) أي: إصابتهم، وقوله: (لو يضلونكم) أي: إضلالكم).
وينظر أيضًا: «الفريد في إعراب القرآن المجيد» ٢/ ٣٦ - ٣٧ للمنتجب الهمداني، و«الإعراب المفصل» لبهجت صالح.