غيره: ﴿بِذِكْرِهِمْ﴾ بشرفهم لأن الرسول منهم والقرآن بلسانهم (١).
﴿فَهُمْ عَنْ ذِكْرِهِمْ مُعْرِضُونَ﴾ أي: معرضون (٢) عن القرآن والشرف.
﴿أَمْ تَسْأَلُهُمْ﴾ يرجع إلى قوله ﴿أَمْ يَقُولُونَ بِهِ جِنَّةٌ﴾ [المؤمنون: ٧٠].
﴿خَرْجًا﴾ أجرًا وجُعلًا على أداء الرسالة، وقرئ " خراجًا " (٣) وهو ما تخرجه الرعية من أموالهم إلى الأمراء.
ابن عيسى: ما يخرج من الغلة على سبيل الوظيفة (٤).
﴿فَخَرَاجُ رَبِّكَ﴾ رزق ربك في الدنيا.
وقيل: ثواب ربك في العقبى (٥).
﴿خَيْرٌ﴾ لأنه أبقى وأدوم. ﴿وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ خير المعطين.
﴿وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ دين الإسلام.
﴿وَإِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآَخِرَةِ عَنِ الصِّرَاطِ﴾ أي: الصراط المذكور وهو: الصراط المستقيم.
(١) والقولان متقاربان؛ لأن الله تعالى أنزل القرآن وبين فيه أمور الدين، وهو ذكر لرسول الله صلى الله عليه وسلموسلم وقومه وشرف لهم.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٧/ ٩٠).
(٢) في أ " أي يعرضون ".
(٣) وهي قراءة حمزة، والكسائي (خرجًا فخراج)، وقرأ ابن كثير، ونافع، وأبو عمرو، وعاصم ﴿خَرْجًا فَخَرَاجُ﴾، وقرأ ابن عامر (خرجًا فخَرْج) بدون ألف في الموضعين.
انظر: الحجة لابن خالويه (٢٥٨)، الكشف لمكي (٢/ ١٣٠).
(٤) لم أقف عليه، والله أعلم.
الخَرْجُ: ما يؤديه العبد إلى سيده، والخراج الضريبة والجزية، ويقع أيضًا على مال الفيء.
انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٢٥٣)، لسان العرب (٤/ ٥٤).
(٥) قاله الحسن.
انظر: النكت والعيون (٤/ ٦٣).