تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ودخل اللام لتقدم المفعول وضعف اسم الفاعل كما سبق.

﴿إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ﴾ أراد ألا على نسائهم وإمائهم، و(ما) بمعنى من،

و﴿عَلَى﴾ هاهنا بمعنى من أي: يحفظونها إلا من الأزواج والإماء.

وقيل: ضد الحفظ الاسترسال والتخلية وذلك يقتضى على (١).

المبرد: في الحفظ معنى الامتناع، والتقدير عنده: امتنعت إلا على أزواجهم (٢).

وذهب الزجاج إلى أن المعنى: يلامون في إطلاق ما حُظِرَ عليهم إلا على أزواجهم (٣). والعبد والأمة يسميان ملك اليمين دون العقار والدار.

﴿فَإِنَّهُمْ﴾ أي: الحافظين فروجهم.

﴿غَيْرُ مَلُومِينَ﴾ لا يلامون على استرسالها على الأزواج والإماء.

﴿فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ﴾ أي: طلب سواها.

﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الْعَادُونَ﴾ أي: من طلب من غير الأزواج والإماء قضاء شهوته فهو متجاوز ما حُد له من الحلال إلى الحرام، ومن استمنى بيده فهو من العادين (٤)، وسئل ابن عباس، رضي الله عنهما عن ذلك: " فقال هو ناكح يده " (٥).

(١) انظر: غرائب التفسير (٢/ ٧٧١).

(٢) انظر: المصدر السابق (٢/ ٧٧١).

(٣) انظر: معاني القرآن للزجاج (٤/ ٦).

(٤) الاستمناء: استفعال من المني، وعامة العلماء على تحريمه، لأنه خارج عما حددته الآية.

(٥) أخرج نحوه عبد الرزاق في المصنف (٧/ ٣٩٠) عن ابن عمر رضي الله عنهما، والبيهقي في الشعب (٤/ ٣٨٧) عن انس مرفوعًا، وضعفه الألباني في السلسلة الضعيف (١/ ٤٩٠).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٦١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٦١٨