الحسن: هو إبراهيم سماكم المسلمين (١) يريد قوله ﴿وَاجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ [البقرة: ١٢٨]، ويحتمل على هذا التأويل أن يكون تقدير قوله ﴿وَفِي هَذَا﴾ أي: في القرآن بيان تسميته إياكم مسلمين، وهو قوله ﴿وَمِنْ ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مُسْلِمَةً لَكَ﴾ [البقرة: ١٢٨].
﴿لِيَكُونَ الرَّسُولُ شَهِيدًا عَلَيْكُمْ﴾ بالطاعة والقبول.
وقيل: شهيدًا عليكم في إبلاغ رسالة ربه إليكم (٢).
وقيل: شهيدًا عليكم يزكيكم (٣).
﴿وَتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ﴾ بتبليغ الرسل رسالات الله إليهم.
وقيل: شهداء على من بعدكم بأن قد بلغتم إليهم ما بلغ إليكم الرسول (٤).
﴿فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ بشرائطها.
﴿وَآَتُوا الزَّكَاةَ﴾ بفرائضها.
﴿وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ﴾ تمسكوا بدينه وامتنعوا بطاعته عن معصيته واجعلوه عصمة لكم مما تحذرون.
وقيل: تمسكوا بقول لا إله إلا الله (٥).
﴿هُوَ مَوْلَاكُمْ﴾ مالككم وناصركم ومتولي أموركم وخالقكم.
﴿فَنِعْمَ الْمَوْلَى﴾ لمن تولاه ونعم المولى لا يمنع الرزق بالعصيان.
﴿وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ نعم الناصر لمن استنصره بلزوم عبادته.
(١) وهو مروي عن ابن زيد فيما أخرجه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٦٤٦)، وعزاه السيوطي في الدر (١٠/ ٥٥١) لابن أبي حاتم، والجمهور على أن المراد به الله تعالى سماكم المسلمين.
(٢) قاله قتادة.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٦٤٧).
(٣) انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٣).
(٤) حكاه الواحدي في الوسيط (٣/ ٢٨٢).
(٥) قاله الحسن.
انظر: النكت والعيون (٤/ ٤٣).