وهو فَعَّلَتْ، من قول العرب: طاعت للظبية أصول الشجرة؛ أي سهل عليها تناولها.
﴿فَقَتَلَهُ﴾.
ابن عباس وابن مسعود - رضي الله عنهما -: شدخ رأسه غيلة (١).
مجاهد: علمه إبليس عليه اللعنة كيف يقتله (٢).
﴿فَأَصْبَحَ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٣٠)﴾ خسر رضا والديه وأخاه ودينه ودنياه.
﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا﴾ ثم إن ابن آدم سقط في يديه ولم يدر كيف يواري أخاه لأنه أول قتيل من بني آدم وأول ميت.
مجاهد: كان يحمله على عاتقه مائة سنة لا يدرى ما يصنع به (٣).
الضحاك: كان يحمل أخاه في جراب على رقبته سنة (٤).
﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ﴾.
ابن بحر: كان الغراب يواري شيئًا من مطعومه، قال: ومن طبعه دفن الطعام والادخار (٥).
الحسن: يواري نفس المقتول، يعنى: هابيل (٦)، وإليه ذهب الزجاج (٧).
وقيل: يوارى غرابًا ميتًا، وقيل: بعث الله غرابين فقتل أحدهما الآخر فحفر
(١) أخرجه الطبري ٨/ ٣٣٧.
(٢) أخرجه الطبري ٨/ ٣٣٨.
(٣) أخرجه الطبري ٨/ ٣٤٣، وعزاه ابن كثير ٥/ ١٧٦ إلى ابن أبي حاتم أيضًا.
(٤) أخرجه الطبري ٨/ ٣٤٠ - ٣٤١ من طريق الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما.
(٥) نقله الرازي ١١/ ١٦٥ عن أبي مسلم محمد بن بحر الأصفهاني.
(٦) ونقله عن الحسن أيضًا: هود بن محكم في «تفسير كتاب الله العزيز» ١/ ٤٦٣.
(٧) إنما حكاه الزجاج قولًا في معنى الآية فيما وقفت عليه. انظر: «معاني القرآن» ٢/ ١٦٧.