تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: الليل والنهار أبدًا اثنتا عشرة ساعة يطول أو يقصر الساعات، والمعنى فلا يخفى عليه شيء فيهما ولا يعجز عن شيء أراد (١).

﴿وَأَنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ﴾ متصل بالآية الأولى أي: سمع قول المعاقب والباغي.

﴿بَصِيرٌ﴾ أبصر فعلهم فيجزيهم.

﴿ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ﴾ أي: ذو الحق.

وقيل: المستحق للعبادة (٢). وقيل: الثابت الموجود لا أول لوجوده ولا آخر.

﴿وَأَن مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ﴾ الأصنام. وقيل: الشيطان (٣).

﴿هُوَ الْبَاطِلُ﴾ الزائل لا وجود لوصف الإلهية له.

﴿وَأَن اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (٦٢) أَلَمْ تَرَ أَن اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً﴾ مطرًا، هذا استفهام معناه الخبر ولهذا رفع بعده ﴿فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾ أنزل فأصبح وينزل فيصبح فاقتصر من كل بلفظة، ومنه قول الشاعر:

ولقد أمر على اللئيم يسبني ... فمضيت ثمت قلت لا يعنيني. (٤)

قوله ﴿فَتُصْبِحُ الْأَرْضُ مُخْضَرَّةً﴾ بالنبات بعد أن كانت مسودة يابسة.

﴿إِن اللَّهَ لَطِيفٌ﴾ لا يخفى عليه شيء. وقيل: لطيف باستخراج النبات منها (٥).

﴿خَبِيرٌ﴾ عالم به.

﴿لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَإِن اللَّهَ لَهُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ أي: لغني عن خلقه حميد على فعله.

(١) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٦٢١)، غرائب التفسير (٢/ ٧٦٥).

(٢) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٦٢٢).

(٣) قاله قتادة.

انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٨).

(٤) البيت لشمر بن عمرو الحنفي.

انظر: الإيضاح في علوم البلاغة لجلال الدين القزويني (٤٦)، دلائل الإعجاز للجرجاني (١٦٣).

(٥) حكاه ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٦٢٣).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٦٠٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٦٠٣