تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: عقيم لعظم أمره وأنه لا مثيل له لقتال الملائكة فيه (١).

﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ﴾ يوم القيامة كقوله ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ [غافر: ١٦].

﴿يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾ يقضي بينهم، ثم بَيَّنَ حكمه فيهم فقال ﴿فَالَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (٥٦) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا فَأُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ أي: عذاب معه ذلة وهوان.

وقيل: ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يوم بدر، فحكم لنبيه بالنصر والمؤمنين بالجنة ولأعدائه بالقتل والهزيمة والنار (٢).

﴿وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ﴾ خرجوا من أوطانهم مجاهدين.

﴿ثُمَّ قُتِلُوا﴾ في الجهاد. ﴿أَوْ مَاتُوا﴾ حتف أنفسهم.

﴿لَيَرْزُقَنَّهُمُ اللَّهُ رِزْقًا حَسَنًا﴾ الجنة ونعيمها، وقيل: الشهادة ثم الجنة (٣).

وقيل: العلم والحكمة في الدنيا (٤).

﴿وَإِن اللَّهَ لَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ لأنه يرزقهم إلى غير نهاية.

﴿لَيُدْخِلَنَّهُمْ مُدْخَلًا﴾ مكانًا الجنة، وقيل: هو مصدر، ومن قرأ بالفتح فعلى هذين الوجهين (٥).

(١) قاله يحيى بن سلام.

انظر: النكت والعيون (٤/ ٣٧).

(٢) وهذا بعيد لأن الله تعالى فصل بعد ذلك بذكر مصير الكفار إلى النار، ومصير المؤمنين إلى الجنة.

(٣) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٤٠٣).

(٤) حكاه في البحر المحيط (٦/ ٣٥٤) وضعفه، لأن الله تعالى جعل الرزق الحسن جزاء على قتلهم في سبيل الله، أو موتهم بعد هجرتهم، وبعد ذلك لايكون الرزق في الدنيا.

(٥) قرأ نافع " مَدخلًا " بفتح الميم، وقرأ الباقون بضمها.

انظر: الحجة لابن خالويه (١٢٣)، التيسير للداني (٩٥).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٦٠١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٦٠١