تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ابن عباس، رضي الله عنهما ومقاتل: لما نزل ﴿وَمَنْ كَانَ فِي هَذِهِ أَعْمَى فَهُوَ فِي الْآَخِرَةِ أَعْمَى﴾ [الإسراء: ٧٢] جاء ابن أم مكتوم وهو عبد الله بن زائدة (١) إلى النبي ﷺ فقال: " يارسول الله أنا في الدنيا أعمى أفأكون في الآخرة أعمى؟ فأنزل الله هذه الآية " (٢).

وأكد القلب بالصدر تأكيدًا ونفيًا لمجاز يستعمل القلب له.

ابن عيسى: القلب اسم مشترك فقيد بالصدر (٣).

قال المفسرون: وفي الآية دليل على أن القلب محل العقل والعلم لا الدماغ.

﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ أي: استهزاءً، نزلت في النظر بن الحارث (٤).

﴿وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ لا يجوز عليه الخلف فهو يأتيهم به للوقت الذي عين له.

وقيل: ولن يخلف الله وعده في النظرة لهم (٥).

(١) ابن أم مكتوم، عبد الله بن قيس بن زائدة بن رواحة القرشي العامري، وأمه عاتكة بنت عبد الله المخزومية، أسلم قديمًا وهاجر إلى المدينة، وكان يؤذن لرسول الله ﷺ ويستخلفه على المدينة يؤم الناس، شهد القادسية واستشهد فيها.

انظر: الاستيعاب (٣/ ١١٩)، سير أعلام النبلاء (١/ ٣٦٠).

(٢) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٧/ ٢٧)، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١٢/ ٧٧).

(٣) انظر: غرائب التفسير للكرماني (٢/ ٧٦٢).

(٤) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٣٩٨)، معالم التنزيل للبغوي (٥/ ٣٩١).

(٥) انظر: الكشاف (٤/ ٢٠٢).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٥٩٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٥٩٣