تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: التكبير عند الإحلال كالتلبية عند الإحرام، والمعنى: لتعظموا الله على ما أرشدكم إليه (١).

﴿وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ الممتثلين أوامره ونواهيه بالقبول. وقيل: بالجنة (٢).

﴿إِن اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آَمَنُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ﴾ في أمانة الله.

﴿كَفُورٍ﴾ نعمة ربه. وقيل: هذا خبر إن كما سبق وهو من تمام الكلام (٣) في الحج.

﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾ في سبب النزول: أن أهل مكة كانوا يؤذون أصحاب رسول الله ﷺ ولا يزالون يجيئون بين مضروب ومشجوج ويشكون إلى رسول الله ﷺ فيقول لهم: اصبروا فإني لم أؤمر بالقتال، حتى هاجر رسول الله ﷺ فأنزل الله هذه الآية (٤).

ابن عباس، رضي الله عنهما: لما أُخرج النبي ﷺ وسلم من مكة قال أبو بكر رضي الله عنه: "أخرجوا نبيهم تالله ليهلكن فأنزل الله ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ﴾ الآية، قال أبو بكر: " فعرفت أنه سيكون قتال " (٥).

مجاهد: نزلت في أقوام بأعيانهم أرادوا الخروج من مكة إلى المدينة للهجرة فمنعوا فأذن الله لهم في قتال الذين يمنعونهم من الهجرة (٦).

(١) انظر: النكت والعيون (٤/ ٢٨).

(٢) انظر: المصدر السابق (٤/ ٢٨).

(٣) في أ: " وهذا من تمام الكلام ".

(٤) انظر: أسباب النزول للواحدي (٣٥٧)،

(٥) أخرجه الترمذي في السنن (٥/ ٣٢٥)، ح: ٣١٧١، وابن حبان في صحيحه (١١/ ٨)، باب: في ذكر الخبر المدحض قول من زعم أن فرض الجهاد كان بعد قدوم النبي ﷺ وسلم المدينة، ح: ٤٧١٠، والحاكم في المستدرك (٢/ ٧٦)، كتاب الجهاد، ح: ٢٣٧٦.

(٦) انظر: تفسير مجاهد (٢/ ٤٢٦).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٥٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٥٨٤