تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: كتب فيما تقدم من الكتب الإخبار بذلك (١).

﴿أَنَّهُ﴾ أن الأمر والشأن. ﴿مَنْ تَوَلَّاهُ﴾ تبعه أي: تبع الشيطان وأحبه ونصره.

﴿فَأَنَّهُ﴾ يجوز أن يكون العائد إلى الشيطان، ويجوز أن يكون العائد إلى ﴿مَنْ﴾، ويجوز أن يكون للأمر.

﴿يُضِلُّهُ﴾ أي: عن سواء الصراط. ﴿وَيَهْدِيهِ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ النار.

وقيل: تقديره: من تولى الشيطان يضله الله.

قال الزجاج: " الفاء للعطف و(أن) مكررة للتأكيد " (٢)، ورد عليه أبوعلي في إصلاح الإغفال (٣) وقال: " ﴿مَنْ﴾ هاهنا إما أن يكون شرطًا، وإما أن يكون بمعنى الذي؛ فإن جعلته للشرط فالفاء دخل لجزاء الشرط، وإن جعلته بمعنى الذي فالفاء دخل على خبر المبتدأ والتقدير: فالأمر أنه يضله.

قال: والعطف والتأكيد يكونان بعد تمام الأول، والمعنى: كتب على الشيطان إضلال من تَوَلِّيه وهدايته إلى النار " (٤).

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ أيها الشَّاكُون في البعث.

﴿إِنْ كُنْتُمْ فِي رَيْبٍ مِنَ الْبَعْثِ﴾ في شك في قدرة الله على البعث وفي شك من صدق محمد ﷺ.

﴿فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ﴾ أي: فانظروا في ابتداء خلقكم فإنا ﴿خَلَقْنَاكُمْ مِنْ تُرَابٍ﴾ يعني: آدم.

﴿ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ﴾ ثم أولاده من مَنيِّ، والنَّطْفُ: الصَّب، والنُّطْفَة المصبوب.

(١) ويؤيد هذا القول القراءة الشاذة (كَتَبَ) بثلاث فتحات.

انظر: شواذ القراءات لمحمد بن أبي نصر الكرماني (٣٢٥).

(٢) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٣٣٣).

(٣) في أ: " في اصطلاح الإغفال "، وهو تصحيف.

(٤) انظر: إصلاح الإغفال لأبي علي الفارسي (٢/ ٤٢٠).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٥٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٥٤٦