سورة الحج، ثمان وسبعون آية، مكية إلا ثلاث آيات من قوله ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُوا﴾ [الحج: ٢٠ - ٢٢] (١).
وقيل: مدنية إلا أربع آيات من قوله ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ﴾ [الحج: ٥٣ - ٥٧] (٢).
وقيل: مكية إلى قوله ﴿خَوَّانٍ كَفُورٍ﴾ [٣٨] (٣).
﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾
﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ هذه اللفظة تدل على أنها نزلت بمكة، لما سبق أن ﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ﴾ خطاب لأهل مكة (٤).
﴿اتَّقُوا رَبَّكُمْ﴾ أطيعوه واحذروا عقابه.
﴿إِن زَلْزَلَةَ السَّاعَةِ﴾ فيها قولان:
أحدهما: أنها تقع في يوم القيامة، فأضاف إلى الظرف.
(١) وهو مروي عن ابن عباس، رضي الله عنهما، وعطاء.
انظر: الايضاح لناسخ القرآن ومنسوخه لمكي بن أبي طالب (٣٥٣)، زاد المسير (٥/ ٤٠١).
(٢) وهو أيضًا رواية عن ابن عباس، رضي الله عنهما، وبه قال قتادة.
انظر: عد الآي للداني (١٨٩)، النكت والعيون (٤/ ٥)، البرهان في علوم القرآن للزركشي (١/ ٢٠٢)، الدر المنثور للسيوطي (١٠/ ٤٠٩)، وعزاه لابن المنذر.
(٣) والمحققون من العلماء على أن السورة فيها مكي ومدني، وهو ما اختاره هبة الله بن سلامة في الناسخ والمنسوخ (١٢٦)، حيث قال: "وهي من أعاجيب سور القرآن؛ لأنها نزلت ليلًا ونهارًا، وفيها مكي ومدني، وسفري وحضري، وحربي وسلمي، وناسخ ومنسوخ، ومحكم ومتشابه"، واختاره أيضًا ابن عطية في المحرر (٤/ ١٠٦)، والقرطبي في الجامع لأحكام القرآن (١٢/ ١)، واليسوطي في الاتقان (١/ ٣٢)، وانظر: أيضًا جمال القراء للسخاوي (١/ ١٢٨).
(٤) لكن ليس هذا على إطلاقه، فبعض السور مدنية كالبقرة وفيها (يا أيها الناس).