قال: فضج أهل مكة، فأنزل الله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى أُولَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ (١٠١)﴾ " (١).
الحسنى: السعادة. وقيل: العِدَةُ (٢).
وقيل: بشارة الله بالجنة (٣).
وقيل: الجنة (٤).
وقيل: الطاعة التي يجازون عليها (٥).
وقيل: التوبة (٦).
﴿أُولَئِكَ عَنْهَا﴾ عن جهنم. ﴿مُبْعَدُونَ (١٠١)﴾ الحسن بن فضيل (٧): إنما أراد بقوله ﴿مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ﴾ الأصنام، لأنه لو أراد الناس لقال: ومن تعبدون (٨).
وقيل: أراد بقوله ﴿سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنَى﴾ جميع المؤمنبن.
وعن علي رضي الله عنه أنه خطب فقرأ هذه الآية ثم قال: " عثمان منهم " (٩).
(١) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٣٨١)، أسباب النزول للواحدي (٣٥٣).
(٢) انظر: معالم التنزيل (٥/ ٣٥٦).
(٣) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٣١١).
(٤) قاله السدي.
انظر: النكت والعيون (٣/ ٤٧٣).
(٥) انظر: المصدر السابق (٣/ ٤٧٣).
(٦) انظر: النكت والعيون (٣/ ٤٧٣).
قال ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٤٢٠) " عنى بها السعادة السابقة من الله لهم ".
(٧) الصواب "الحسن بن الفضل"، كما في الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٣١٠).
وهو: الحسن بن الفضل بن الحسن بن عمرو بن أمية الضمري، من أهل المدينة، يروي عن أبيه، وعنه محمد بن إسحاق، قال عنه ابن حجر في لسان الميزان (٢/ ٢٤٥) "مجهول"، وانظر: الثقات لابن حبان (٦/ ١٦٠).
(٨) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٣١٠)، غرائب التفسير للكرماني (١/ ٧٤٩)، وعزاه السيوطي في الدر (١٠/ ٣٩٠) لابن أبي حاتم، وابن عدي، وابن مردويه.
(٩) انظر: النكت والعيون للماوردي (٣/ ٤٧٣).