تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿يَنْسِلُونَ (٩٦)﴾ يخرجون من نسل شعره، وقيل: يسرعون، من نسلان الذئب وهو وعده (١).

وعن أم سلمة رضي الله عنها (٢) أن النبي ﷺ كان نائمًا في بيتي فاستيقظ محمر عيناه فقال: " لا إله إلا الله ثلاثًا ويل للعرب من أمر قد اقترب، قد فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج مثل هذا وأشار بيده إلى عقد تسعين " (٣).

وقيل: إن ملك الروم يبعث كل يوم خيلًا يخرجون إلى الردم ويحرسونه فإذا عادوا قالوا: مازلنا نسمع من وراء السد جلبة وأمرًا شديدًا كأنهم يسمعون قرع فؤوسهم (٤).

وقوله ﴿حَتَّى﴾ غاية الرجوع، وفي جواب ﴿إِذَا﴾ أقوال:

أحدها: ﴿وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ﴾ والواو مقحمة زائدة.

وقيل: تقديره (قالوا ياويلنا) (٥).

وقيل: جوابه شخصت أبصار الذين كفروا (٦)، وقيل: جوابه مضمر، أي: رجعوا (٧).

(١) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٣٢٨).

(٢) أم المؤمنين، أم سلمة، هند بنت أبي أمية بن المغيرة، المخزومية، بنت عم خالد بن الوليد، من المهاجرات الأول، وكانت من أجمل النساء وأشرفهن نسبًا، تزوجها رسول الله ﷺ سنة أربع من الهجرة، وكانت عند أبي سلمة بن عبد الأسد، وهي آخر من مات من أمهات المؤمنين، وهي من فقهاء الصحابة، ولها جملة أحاديث، توفيت بعد مقتل الحسين رضي الله عنهما، سنة إحدى وستين، ولها أولاد صحابيون.

انظر: الاستيعاب (٤/ ٤٧٢)، سير أعلام النبلاء (٢/ ٢٠١).

(٣) أخرجه مسلم (كتاب: الفتن، باب: اقتراب الفتن وفتح يأجوج ومأجوج، ح: ٢٢٠٧).

(٤) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٤٠١).

(٥) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٣٢٩).

(٦) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٤١٠).

(٧) انظر: معاني القرآن للفراء (٢/ ٢١١).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٥٣١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٥٣١