تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قريبًا من المدينة (١)، وهي أريحا، وبعث إليهم اثني عشر رجلًا فدخلوا المدينة ورأوا أمرًا عظيمًا من هيئتهم وعظمهم، فدخلوا حائطًا لبعضهم، فجاء صاحب الحائط ليجتني الثمار من حائطه، فنظر إلى آثارهم فتبعهم، وكلما أصاب واحدًا منهم أخذه فجعله في كُمِّه مع الفاكهة، حتى التقط الاثني عشر فذهب إلى ملكهم فنثرهم بين يديه، فقال الملك: قد رأيتم بستاننا (٢) وأمرنا، اذهبوا فأخبروا صاحبكم، فرجعوا إلى موسى وأخبروه بما عاينوا من أمرهم (٣).

السدي: أن النقباء ساروا، فلقيهم رجل من الجبارين يقال له: عاج، فأخذهم جميعًا فجعلهم في حجزته وعلى رأسه حملة من الحطب، فانطلق بهم إلى امرأته فطرحهم بين يديها، فقال: انظري إلى هؤلاء القوم الذين يزعمون أنهم يريدون أن يقاتلونا، ثم قال ألا أطحنهم (٤) برجلي، فقالت امرأته: لا، بَلْ خلّ عنهم حتى يخبروا قومهم (٥) بما رأوا، ففعل ذلك بهم (٦).

وذكر أن أمه عنق، وقيل: عناق، إحدى بنات آدم عليه السلام، وكان كل إصبع من أصابعها ثلاثة أذرع، وكان موضع مجلسها من الأرض (٧) جريبًا، فحينئذ قالوا: ﴿إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ﴾.

(١) في (ب): (حتى قربوا من المدينة).

(٢) في الطبري: (شأننا).

(٣) أخرجه الطبري ٨/ ٢٩٠ عن عكرمة عن ابن عباس.

(٤) في (ب): (ألا أرجلهم برجلي)، وفي (جـ): (لأطحننّهم برجلي).

(٥) في (ب): (يخبروا عنهم بما رأوا).

(٦) أخرجه الطبري ٨/ ٢٩٠ عن السدي.

(٧) في (ب): (مجلسها جريبًا).

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٥٣