وقيل: فرض عليكم دخولها.
وقيل: كتب الله في اللوح المحفوظ أنها لكم مسكن.
ولا منافاة بين (كتب) و(محرمة) (٣) لأن التقدير: كتب الله لكم إن آمنتم وأطعتم.
وقيل: اللفظ عام والمراد لبعضكم، وقد دخلها بعضهم على ما يُذْكر.
وقيل: وهبها لهم (٤) فلما عصوا حَرَمهم.
﴿وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ﴾ لا ترجعوا عن دخولها خوفًا ممن فيها، وقيل: لا ترجعوا عن ولايتي ولا تتركوا طاعتي.
﴿فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ (٢١)﴾ بمعصية الله وفوت رضاه وتفويت الأرض التي هي مسكن الصالحين.
﴿قَالُوا يَامُوسَى إِنَّ فِيهَا قَوْمًا جَبَّارِينَ﴾.
المفضل (٥): ممتنعين من أن يقهروا أو يذلوا. وكل ممتنع جبار، والجَبَّارُ من
(١) ابن إسحاق: هو محمد بن إسحاق بن يسار المطلبي بالولاء، مؤرخ مشهور، وله كتاب في السيرة النبوية، توفي سنة (١٥١ هـ).
انظر: «ترتيب الأعلام» ١/ ١٩٦، و«بديعة البيان» (ص ٣٦).
(٢) الطبري ٨/ ٢٨٧.
(٣) يعني قوله تعالى: ﴿فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ﴾ [المائدة: ٢٦].
(٤) في (جـ): (لكم).
(٥) هو المفضل بن سلمة، كان لغويًا فاضلًا، توفي سنة (٢٩٠ هـ) وقيل (٣٠٠ هـ).
انظر: «ترتيب الأعلام» ١/ ٢٥٣، و«الموسوعة الميسرة» ٣/ ٢٦٧١.