﴿قُلْ مَنْ يَكْلَؤُكُمْ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مِنَ الرَّحْمَنِ (٤٢)﴾ من يحفظكم ويمنعكم من عذابه إن أتاكم ليلًا أو نهارًا، استفهام معناه النفي أي (١): أَيُّ كالئٍ لكم.
يقال: كلأه كلأةً أي: حفظه (٢).
﴿بَلْ هُمْ عَنْ ذِكْرِ رَبِّهِمْ مُعْرِضُونَ (٤٢)﴾ أي: عن علم قدرته عليهم. وقيل: عن مواعظ ربهم معرضون لا يلتفتون إليها (٣).
وقيل: عن القرآن لايتدبرونه (٤).
﴿أَمْ لَهُمْ آَلِهَةٌ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنَا﴾ أي: ألهم آلهة تجعلهم في منعة وعز من أن ينالهم مكروه من جهتنا (٥).
ابن عباس، رضي الله عنهما: أم لهم آلهة من دوننا تمنعهم (٦)، فقدم وأخر، تقول: منعت دونه كففت أذاه.
﴿لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَ أَنْفُسِهِمْ﴾ لا تستطيع (٧) آلهتهم دفع ذباب عنها فكيف يرجون نصرها.
﴿وَلَا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ (٤٣)﴾ قيل: الكناية للآلهة أي: لا يصحبها الله معونة على النصر (٨).
وقيل: الكناية للكفار (٩)،
(١) " أي " ساقط من ب.
(٢) الكلاءة: حفظ الشيء وتبقيته، يقال: كلاك الله وبلغ بك أكلأ العمر، والكَلأ: العشب الذي يُحْفَظ.
انظر: المفردات للراغب (٧٢٥)، مادة: كَلأ.
(٣) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٣٨).
(٤) انظر: بحر العلوم للسمرقندي (٢/ ٣٦٨).
(٥) في ب: " عن جهتنا ".
(٦) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٣٨)، زاد المسير (٥/ ٣٥٣).
(٧) في ب: " لا يستطيع ".
(٨) قاله قتادة.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٢٧٩).
(٩) قاله مجاهد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٢٨٠).