﴿أَفَلَا تَعْقِلُونَ (١٠)﴾ ما فضلتكم به على غيركم.
﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ﴾ أهلكنا أهل قرية، والقَصْمُ: كسر الشيء الصلب حتى يَبِين (١).
﴿كَانَتْ ظَالِمَةً﴾ أي: أهلها ظالمون.
﴿وَأَنْشَأْنَا بَعْدَهَا﴾ بعد إهلاك أهلها.
﴿قَوْمًا آَخَرِينَ (١١)﴾ والإنشاء: إحداث الشيء.
ابن عيسى: إيجاد الشيء من غير سبب، (٢) تقول: أنشأه فنشأ، وهو ناشئ، والجمع نشاء، كخادم وخَدَم، وخَارب وخرب (٣).
﴿فَلَمَّا أَحَسُّوا بَأْسَنَا﴾ أي: أدركوا بحواسهم عذابنا، يعني: أهل القرية المهلكة.
﴿إِذَا هُمْ مِنْهَا﴾ من القرية.
﴿يَرْكُضُونَ (١٢)﴾ يخرجون مسرعين. وقيل: يهربون سراعًا (٤).
وقيل: يركضون على أرجلهم فارين، تقول: رَكَضْت الدابة إذا ضربته لتجد في السير، ورَكَضْتُ برجلي على الأرض إذا ضربتها بها (٥).
﴿لَا تَرْكُضُوا﴾ أي: قيل لهم: لا تركضوا فإن هربكم لا ينفعكم وسعيكم لا يغنيكم من القدر.
﴿وَارْجِعُوا إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ إلى تنعمكم (٦)، والترفه: التلذذ بالنعمة (٧).
(١) القَصْمُ: دقُ الشيء الصلب وكسره، يقال للظالم: قصم الله ظهره.
انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٣١٣)، لسان العرب (١١/ ١٩٧)، مادة: قَصَمَ.
(٢) عزاه في البحر المحيط (٦/ ٢٧٨) لابن عباس، رضي الله عنهما.
(٣) في أ: " كَخَدَمٍ وخَرَبٍ ".
(٤) انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٣١٣).
(٥) قال ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٢٣٤) "يهربون سراعًا عجلى، يعدون منهزمين، يقال منه: ركض فلان فرسه إذا كده بساقيه"، وانظر: المفردات (٣٦٤)، مادة: ركض.
(٦) في ب: " تنعمتم ".
(٧) الرَّفاهة والرفاهية: رَغد الخِصب ولين العيش، والرِّفْه: ورد الإبل الماء كل يوم متى شاءت.
انظر لسان العرب (٥/ ٢٧٧)، مادة: رفه.