﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآَدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَى (١١٦) فَقُلْنَا يَا آَدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (١١٧)﴾ أراد تشقيا، لكنه وحد لمشاكلة رؤوس الآي. وقيل: أَولُ الخطاب له وحده فجعل آخره كأوله (١).
وقيل: حواء تبع لآدم (٢).
ومعنى ﴿فَتَشْقَى (١١٧)﴾: يشدد عيشك. والشقاء: كَدُّ العيش.
وقيل: معنى ﴿فَتَشْقَى﴾ تأكل (٣) من كدك وكسبك (٤).
﴿إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَى (١١٨) وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَى (١١٩)﴾ أي: لا ينقطع الطعام والشراب واللباس عنك بل يحضرك ما تريده أبدًا. ومعنى ﴿تَضْحَى﴾ (٥): لا يصيبك حر الشمس إذ ليس فيها شمس.
قرئ (إن) بالكسر والفتح، والكسر على العطف على الأول، والفتح على العطف على ﴿أَلَّا تَجُوعَ﴾، ومحله نصب بإن (٦)، وجاز كما تقول: إن في علمي أنك جالس، كما وقع مبتدأ في قول الشاعر:
(١) وهو اختيار ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ١٨٦).
(٢) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ١٨٦)، الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٢٦٣).
(٣) في ب: " يأكل ".
(٤) قاله السدي.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ١٨٦)، الوسيط للواحدي (٣/ ٢٢٤).
(٥) " تضحى " ساقط من أ.
(٦) قرأ ابن كثير، وأبو عمرو، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم " وأنك " بفتح الألف،
وقرأ نافع، وأبو بكر عن عاصم "وإنك " بكسر الألف.
انظر: العنوان لأبي طاهر الأنصاري (١٣٠)، النشر لابن الجزري (٢/ ٣٢٢).