﴿وَسَوْفَ يُنَبِّئُهُمُ اللَّهُ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ (١٤)﴾ أي: في القيامة بالجزاء والعقاب.
﴿يَاأَهْلَ الْكِتَابِ﴾ يعني: اليهود والنصارى، ووحد الكتاب لأنه للجنس.
﴿قَدْ جَاءَكُمْ رَسُولُنَا﴾ يعني: محمدًا -ﷺ-.
﴿يُبَيِّنُ لَكُمْ كَثِيرًا مِمَّا كُنْتُمْ تُخْفُونَ مِنَ الْكِتَابِ﴾ يعني: صفة محمد -ﷺ-، ونعته، وآية الرجم في التوراة، وبشارة عيسى بمحمد -ﷺ- في الإنجيل حيث قال: ﴿وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ﴾ [الصف: ٦].
﴿وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ فلا يخبر به، وقيل: فلا يبكتكم بكتمانه، وقيل: يعفوا عن كثير من عداوتكم إياه فلا يؤاخذكم به (١).
﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللَّهِ نُورٌ﴾ محمد -ﷺ-، وقيل: القرآن. ﴿وَكِتَابٌ مُبِينٌ﴾ هو القرآن.
﴿يَهْدِي بِهِ اللَّهُ﴾ يرشد بالقرآن، وقيل: بمحمد -ﷺ-، ووحد؛ لأن حكمهما (٢) حكم واحد.
﴿مَنِ اتَّبَعَ رِضْوَانَهُ﴾ رضاه.
﴿سُبُلَ السَّلَامِ﴾ من سلكها سلم، وقيل: سبل السلام: دين الله تعالى، والسلام هو: الله تعالى، وقيل: طريق الجنة.
﴿وَيُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ﴾ من الكفر.
﴿إِلَى النُّورِ﴾ الإسلام.
﴿بِإِذْنِهِ﴾ بعلمه، وقيل: بوعده.
﴿وَيَهْدِيهِمْ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٦)﴾.
(١) هنا سقط من نسخة (ب) القول الأول والثاني من معاني قوله تعالى: ﴿وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ ولعل السبب - والله أعلم - هو انتقال النظر إلى القول الثالث بحكم مشابهة أوله للآية.
(٢) في (جـ): (حكمها).