وقيل: هو كضرب الدراهم والدنانير (١).
﴿يَبَسًا﴾ يابسًا، وهو مصدر أي: ذا يبس ليس فيه ماء ولا طين.
﴿لَا تَخَافُ دَرَكًا﴾ لا تخاف أن يدركك أحد.
﴿وَلَا تَخْشَى (٧٧)﴾ من قبله شيئًا (٢).
وقيل: لاتخاف خوفًا من خلفك ولاتخشى الغرق من قدامك (٣).
قرئ (٤) بالرفع والجزم الرفع على الحال أو الاستئناف والجزم على الجواب (٥).
وقوله ﴿وَلَا تَخْشَى﴾ استئناف، ويجوز أن يكون الألف للإطلاق كما في قوله
﴿الظُّنُونَا﴾ [الأحزاب: ١٠] و﴿الرَّسُولَا﴾ [الأحزاب: ٦٦]. وقيل: خطاب
لمحمد - ﷺ - (٦).
﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ﴾ وذلك أن موسى خرج بهم من أول الليل وكانوا سبعين ألفًا فأخبر فرعون بذلك وكان بنوا إسرائيل قد استعاروا حليًا كثيرًا، فركب في ستمائة ألف من القبط فقص أثرهم وهو قوله ﴿فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ﴾ أي: ألحقهم جنوده، وكان معهم. فيكون الباء زائدة (٧)، وقيل: الباء للحال، والمفعول محذوف. وقيل: معناه فلحقهم (٨).
(١) في ب: " كضرب الدرهم والدينار "، وانظر: غرائب التفسير (١/ ٧٢٤).
(٢) في ب: " شتمًا ".
(٣) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما، وقتادة، وابن جريج.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ١٢٢، ١٢١).
(٤) في أ " وقرئ ".
(٥) قرأ حمزة "لا تَخَفْ " بالجزم على النهي، وقرأ الباقون " لا تخاف " بالألف والرفع على النفي.
انظر: العنوان في القراءات السبع لأبي طاهر الأنصاري (١٣٠)، النشر لابن الجزري (٢/ ٣٢١).
(٦) لم أقف عليه، وهو بعيد.
(٧) وليس في القرآن زيادة.
(٨) والصواب أنه كان معهم.
انظر: معاني القرآن للزجاج (٣/ ٣٠١)، جامع البيان لابن جرير (١٦/ ١٢٣)، البداية والنهاية (٢/ ١٠٧).