﴿إِنَّا آَمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا﴾ كفرنا وذنوبنا.
﴿وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ﴾ بدعائك إيانا إليه.
وقيل: بحملك إيانا على تعليمه وتعلمه (١).
وقيل: بإكراهك إيانا على مقابلة موسى بالسحر (٢).
وقيل: ﴿وَمَا﴾ نفي، وتقديره: خطايانا من السحر لم تكرهنا عليه، وفيه ضعف لأن ضمير المجرور لايتقدم على المجرور (٣). ﴿وَاللَّهُ خَيْرٌ﴾ جزاءً وثوابًا.
﴿وَأَبْقَى (٧٣)﴾ عقابًا، وعذابًا جواب لقوله ﴿أَيُّنَا أَشَدُّ عَذَابًا وَأَبْقَى (٧١)﴾.
﴿إِنَّهُ﴾ الأمر والشأن. ﴿مَنْ يَأْتِ رَبَّهُ﴾ في الآخرة.
﴿مُجْرِمًا﴾ كافرًا مات على كفره. ﴿فَإِنَّ لَهُ جَهَنَّمَ﴾ يحتمل أن الضمير يعود إلى المجرم، ويحتمل أن يعود إلى ربه. ﴿لَا يَمُوتُ﴾ المجرم.
﴿فِيهَا وَلَا يَحْيَى﴾ أي: لا يموت فيستريح، ولا يحي فيتهنا.
(١) قاله ابن عباس، رضي الله عنهما، وابن زيد.
انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ١١٨).
(٢) انظر: معالم التنزيل (٥/ ٢٨٥).
(٣) أورد السيوطي في الدر (١٠/ ٢٢٠) أن ابن أبي حاتم أخرج عن ابن عباس، رضي الله عنهما قال " أخذ فرعون أربعين غلامًا من بني إسرائيل فأَمر أن يُعَلموا السحر بالفَرَمَا، وقال: علموهم تعليمًا لا يغلبهم أحد في الأرض. قال ابن عباس، رضي الله عنهما: فهم من الذين آمنوا بموسى، وهم الذين قالوا ﴿إِنَّا آَمَنَّا بِرَبِّنَا لِيَغْفِرَ لَنَا خَطَايَانَا وَمَا أَكْرَهْتَنَا عَلَيْهِ مِنَ السِّحْرِ﴾ ". قال ياقوت في معجم البلدان
(٤/ ٢٥٥) " والفَرَما: مدينة على الساحل من ناحية مصر قرب العريش ".