تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿وَعَزَّرْتُمُوهُمْ﴾ أبو عبيدة (١): عظمتموهم (٢). الزجاج: نصرتموهم، قال: وأصله من الذب والرد، أي: ذببتم الأعداء عنهم، ومنه التعزير وهو كالتنكيل (٣).

﴿وَأَقْرَضْتُمُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾ قيل: الصدقة لتقدم ذكر الزكاة، وقيل: الخير كله.

وقرضًا: جائز أن يكون مفعولًا، وجائز أن يكون مصدرًا بحذف الزيادة (٤).

وذهب بعضهم إلى أن هذه شرائط لقوله: ﴿إِنِّي مَعَكُمْ﴾، وذهب بعضهم إلى أن الكلام تم عند قوله: ﴿إِنِّي مَعَكُمْ﴾ ثم استأنف فقال: ﴿لَئِنْ أَقَمْتُمُ الصَّلَاةَ﴾ فأدخل عليه لام توطئة القسم، والمقسم محذوف، وجواب القسم قوله (٥):

﴿لَأُكَفِّرَنَّ عَنْكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ﴾ أي: بترك المؤاخذة بها.

﴿وَلَأُدْخِلَنَّكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ فَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ مِنْكُمْ﴾ بعد الميثاق المذكور. ﴿فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيلِ (١٢)﴾ عدل عن الطريق المستقيم.

﴿فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ﴾ أي: نقضوا العهد وبسبب نقضهم لعناهم، و(ما) زائدة أفادت تفخيم الأمر، أي: بنقضهم العهد، أيَّ عهدٍ، وقيل: بنقضهم الفظيع الشأن، كما قال: لأمرٍ ما يُسَوَّدُ من يَسُوْدُ (٦).

(١) هو معمر بن المثنى اللغوي البصري مولاهم، أبو عبيدة، النحوي اللغوي المفسر، ومن المكثرين في التصنيف، اتهم برأي الخوارج، توفي سنة (٢٠٩ هـ) وقيل (٢١٣ هـ).

انظر: «طبقات المفسرين» ٢/ ٣٢٦، و«الموسوعة الميسرة» ٣/ ٢٦٦٩.

(٢) قال في «مجاز القرآن»: (وعزرتموهم): نصرتموهم وأعنتموهم ووقرتموهم وأيدتموهم) ١/ ١٥٦، ونقله الطبري ٨/ ٢٤٤ عن أبي عبيدة وزاد فيه قوله: وعظمتموهم قبل قوله: وأيدتموهم.

(٣) «معاني القرآن» ٢/ ١٥٩ للزجاج.

(٤) ذكر الوجهين السمين في «الدر المصون» ٢/ ٥٠٨ - ٥٠٩ في سورة البقرة آية (٢٤٥).

(٥) قوله: (محذوف وجواب القسم قوله) سقط من (ب).

(٦) القائل هو: أنس بن مدركة، وصدره:

عزمت على إقامة ذي صباحٍ

انظر: «الكتاب» لسيبويه ١/ ٢٢٧، و«الشواهد الشعرية» ٤/ ٩٢.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٤٢