والجمهور على أنها اليد كما ذكرت (١)، ويحتمل أنها العصا لقوله في الأخرى ﴿قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَيْءٍ مُبِينٍ (٣٠) قَالَ فَأْتِ بِهِ إِنْ كُنْتَ مِنَ الصَّادِقِينَ (٣١) فَأَلْقَى عَصَاهُ﴾ [الشعراء: ٣٠ - ٣٢]، ويحتمل أن يكون أنها العصا واليد معًا لقوله عقيبه ﴿وَنَزَعَ يَدَهُ﴾ [الشعراء: ٣٣] (٢).
﴿وَالسَّلَامُ عَلَى مَنِ اتَّبَعَ الْهُدَى (٤٧)﴾ قيل: السلامة، أي: نال السلامة من اتبع الهدى. وقيل: من اتبع الهدى فله التحية والسلامة. وقيل: السلامة والنجاة (٣) لمن اتبع الهدى (٤). وقيل: دعاء منهما (٥).
﴿إِنَّا قَدْ أُوحِيَ إِلَيْنَا أَنَّ الْعَذَابَ﴾ يعنى في الدنيا والآخرة.
﴿عَلَى مَنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (٤٨)﴾ أي: كذب الأنبياء، وتولى عن الإيمان.
قيل: هذه أرجى آية في القرآن، حكاه الثعلبي (٦).
﴿قَالَ فَمَنْ رَبُّكُمَا يَا مُوسَى (٤٩)﴾ أي: فأتياه وأديا الرسالة وقالا له كل ما أمرا به، فقال (٧): فمن ربكما الذي تدعوانني إليه يا موسى؟ فوحد لأن المتكلم كان هو وحده. وقيل: لتغليب الخطاب، وقيل: لروي الآية (٨).
﴿قَالَ رَبُّنَا الَّذِي أَعْطَى كُلَّ شَيْءٍ خَلْقَهُ ثُمَّ هَدَى (٥٠)﴾ أي: أعطى كل واحد من المخلوقات ما به قوامه واستقلاله في كونه ومعاشه.
(١) انظر: معالم التنزيل (٥/ ٢٧٦)، الجامع لأحكام القرآن للقرطبي (١١/ ٢٠٣).
(٢) ويحتمل أنه أظهر اليد في مقام والعصا في مقام، والله أعلم.
(٣) " والنجاة " ساقط من ب.
(٤) حكاه الزجاج في معاني القرآن (٣/ ٢٩٢).
(٥) وكلها أقوال متقاربة في المعنى.
(٦) انظر: الكشف والبيان للثعلبي (٦/ ٢٤٦).
(٧) في ب: " قال ".
(٨) انظر: جامع البيان لابن جرير (١٦/ ٧٩).