تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقيل: على رأس أربعين سنة، وهو القدر الذي يوحى فيه إلى الأنبياء (١).

﴿وَاصْطَنَعْتُكَ﴾ اخترتك، واصطفيتك، واجتبيتك.

ابن عيسى: الاصطناع (٢) الإخلاص بالألطاف (٣). ﴿لِنَفْسِي (٤١)﴾ لمحبتي (٤).

وقيل: معناه اتخذتك وليًا (٥)، ويحتمل أن النفس تأكيد، أي: اصطنعتك (٦) لي نفسي.

﴿اذْهَبْ أَنْتَ وَأَخُوكَ بِآَيَاتِي﴾ أي: اذهبا إلى فرعون رسولين لي بما معكما من المعجزات.

﴿وَلَا تَنِيَا فِي ذِكْرِي (٤٢)﴾ لا تضعفا، ولا تهنا (٧).

وقيل: لا تفترا (٨)، من الوني، والوني وهو الفتور (٩)، أي: لا تقصرا في تبليغ ذكري إلى الناس.

﴿اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ﴾ أعاد لأن الأول مطلق والثاني مقيد.

(١) قاله ابن كيسان.

انظر: المصدر السابق (٦/ ٢٤٥).

(٢) الاصطناع: افتعال من الصنع، والصنيعة: ما أعطيته وأسديته من معروف أو يد إلى إنسان تصطنعه بها، والجمع صنائع.

انظر: المفردات للراغب (٤٩٣)، القاموس المحيط (٩٥٤)، مادة: صنع.

(٣) انظر: البحر المحيط (٦/ ٢٢٨).

(٤) هذا تأويل لصفة النفس بالمحبة، وهو خلاف لمذهب أهل السنة والجماعة.

قال شيخ الإسلام في الفتاوى (٩/ ٢٩٢) " المراد بلفظ النفس عند الجمهور: أن الله نفسه هي ذاته المتصفة بصفاته ليس المراد بها ذاتًا منفكة عن الصفات، ولا المراد بها صفة للذات ".

(٥) انظر: الوسيط للواحدي (٣/ ٢٠٧).

(٦) في ب: " أي اصطنعتك ".

(٧) وهو اختيار ابن جرير في جامع البيان (١٦/ ٧٣).

(٨) قاله السدي.

انظر: معالم التنزيل (٥/ ٢٧٤).

(٩) الونى: الفترة في الأعمال والأمور، تقول: فلان لايني في أمره أي: لايفتر ولا يعجز.

انظر: لسان العرب (١٥/ ٤١٠)، مادة: وني.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص) · الصفحة ١٤١٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

لباب التفاسير للكرماني (ناقص)ص ١٤١٣